التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٤٣
ولعن بعضهم بعضا يريد ان بعضهم يحج بعضا رجاء الفلج فيفلتوا من عظم ما نزل بهم وليس بأوان بلوى ولا اختبار ولا قبول معذرة ولا حين نجاة (100) فما لنا من شافعين (101) ولا صديق حميم في المحاسن عن الصادق عليه السلام الشافعون الأئمة عليهم السلام والصديق من المؤمنين والقمي عنهما عليهما السلام والله لنشفعن في المذنبين من شيعتنا حتى يقول أعداؤنا إذا رأوا ذلك فما لنا من شافعين ولا صديق حميم وفي الكافي عن الباقر عليه السلام ان الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وان المؤمن ليشفع لجاره وماله حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى انا ربك وانا أحق من كافي عنك فيدخله الله الجنة وماله من حسنة وان أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين انسانا فعند ذلك يقول أهل النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم وفي المجمع عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ان الرجل يقول في الجنة ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم فيقول الله اخرجوا له صديقه إلى الجنة فيقول من بقي في النار فما لنا من شافعين ولا صديق حميم (102) فلو ان لنا كرة فنكون من المؤمنين القمي قال من المهتدين قال لأن الايمان قد لزمهم بالاقرار (103) ان في ذلك لآية لحجة وعظة لمن أراد ان يستبصر بها ويعتبر وما كان أكثرهم مؤمنين به (104) وان ربك لهو العزيز القادر على تعجيل الانتقام الرحيم بالامهال لكي يؤمنوا هم أو واحد من ذريتهم (105) كذبت قوم نوح المرسلين قد مر الكلام في تكذيبهم وفي الاكمال عن الباقر عليه السلام انه قدم على قوم مكذبين للأنبياء الذين كانوا بينه وبين آدم (عليه السلام) وذلك قوله تعالى كذبت قوم نوح المرسلين يعني من كان بينه
(٤٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 ... » »»
الفهرست