التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٣٩٩
وقال الصادق عليه السلام الأكل خلة كانت في الدنيا في غير الله عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة إلا المتقين فإن خلتهم لما كانت في الله تبقى نافعة أبد الآباد في الكافي عن الصادق عليه السلام إنه قرأ هذه الآية فقال والله ما أراد بهذا غيركم وفي مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام واطلب مؤاخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم فإن الله عز وجل لم يخلق أفضل منهم على وجه الأرض من بعد النبيين وما أنعم الله تعالى على عبد بمثل ما أنعم به من التوفيق لصحبتهم قال الله تعالى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين وأظن أن من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب بقي بلا صديق (68) يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في الله يومئذ (69) الذين آمنوا بآياتنا القمي يعني الأئمة عليهم السلام وكانوا مسلمين (70) ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم نساؤكم المؤمنات تحبرون القمي أي تكرمون (71) يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب الصحفة القصعة والكوب كوز لا عروة له وفيها ما تشتهيه الأنفس وقرئ ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين بمشاهدته وأنتم فيها خالدون فإن كل نعيم زائل موجب لكلفة الحفظ وخوف الزوال ومستعقب للتحسر في ثاني الحال في الاحتجاج عن القائم عليه السلام إنه سئل عن أهل الجنة هل يتوالدون إذا دخلوها فأجاب عليه السلام إن الجنة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين كما قال الله فإذا
(٣٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 ... » »»
الفهرست