التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٣٨٧
(22) بل قالوا إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون أي لا حجة لهم على ذلك من جهة العقل ولا من جهة النظر وإنما جنحوا فيه إلى تقليد آبائهم الجهلة والأمة الطريقة التي تؤم (23) وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون تسلية لرسول الله صلى الله عليه وآله ودلالة على أن التقليد في نحو ذلك ضلال قديم وفي تخصيص المترفين إشعار بأن التنعم وحب البطالة صرفهم عن النظر إلى التقليد (24) قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم يعني أتتبعون آبائكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم وهو حكاية أمر ماض أوحى إلى النذير أو خطاب لنبينا صلى الله عليه وآله وقرئ قال أي النذير قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون أي وإن كان أهدى إقناطا للنذير من أن ينظروا أو يتفكروا فيه (25) فانتقمنا منهم بالاستيصال فانظر كيف كان عاقبة المكذبين ولا تكترث بتكذيبهم (26) وإذ قال إبراهيم واذكر وقت قوله هذا ليروا كيف تبرأ عن التقليد وتمسك بالبرهان أو ليقلدوه إن لم يكن لهم بد من التقليد فإنه أشرف آبائهم لأبيه وقومه إنني برآء مما تعبدون برئ من عبادتكم أو معبودكم مصدر نعت به (27) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين هداية بعد هداية (28) وجعلها أي كلمة التوحيد كلمة باقية في عقبه في ذريته ليكون فيهم أبدا من يوحد الله ويدعو إلى توحيده ويكون إماما وحجة على الخلائق لعلهم يرجعون يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده وفي الإكمال عن السجاد عليه السلام قال فينا نزلت هذه الآية وجعلها كلمة باقية في عقبه والإمامة في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة وفي العلل عن الباقر عليه السلام وفي المعاني والمناقب والمجمع عن الصادق عليه السلام مثله
(٣٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 ... » »»
الفهرست