التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٣٨٦
(15) وجعلوا له من عباده جزء قيل متصل بقوله ولئن سئلتهم أي وجعلوا له بعد ذلك الاعتراف من عباده ولدا فقالوا الملائكة بنات الله سماه جزء لأن الولد بضعة من والده القمي قوله وجعلوا له من عباده جزء قال قالت قريش إن الملائكة هم بنات الله سماه جزء لان الولد بضعة من والده القمي قوله وجعلوا له من عبادة جزء قال قالت قريش ان الملائكة هم بنات الله ان الانسان لكفور مبين ظاهر الكفران (16) أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين معنى الهمزة في أم الانكار والتعجب من شأنهم حيث لم يقنعوا بان جعلوا له جزء حتى جعلوا له من مخلوقاته أجزاء أخص مما اختير لهم وأبغض الأشياء إليهم بحيث إذا بشر بها أحدهم اشتد غمه به كما قال (17) وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا بما جعل لله شبها وذلك أن كل ولد من كل شئ شبهه وجنسه ظل وجهه مسودا صار وجهه أسود في الغاية لما يعتريه من الكآبة وهو كظيم مملوء قلبه من الكرب (18) أو من ينشؤ في الحلية أو يجعلون له من يتربى في الزينة يعني البنات وهو في الخصام في المجادلة غير مبين للحجة يقال قلما تتكلم امرأة بحجتها إلا تكلمت بالحجة عليها وقرئ ينشؤ بالتشديد أي يربي (19) وجعلوا الملائكة هم عباد الرحمن إناثا كفر آخر تضمنه مقالهم شنع به عليهم وهو جعلهم أكمل العباد وأكرمهم على الله أنقصهم رأيا وأخصهم صنفا وقرئ عند الرحمن على تمثيل زلفاهم أشهدوا خلقهم أحضروا خلق الله إياهم فشاهدوهم إناثا فإن ذلك مما يعلم بالمشاهدة وهو تجهيل وتهكم بهم وقرئ أأشهدوا خلقهم بهمزة مضمومة بعد همزة الاستفهام ستكتب شهادتهم التي شهدوا بها على الملائكة ويسئلون عنها يوم القيامة (20) وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (21) أم آتيناهم كتابا من قبله من قبل القرآن ينطق على صحة ما قالوه فهم به مستمسكون
(٣٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 ... » »»
الفهرست