التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ٣١٥
في المجمع عن الباقر عليه السلام والقمي قال ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام مثله وزاد حيث لا حيلة له في طلب غذاء ولا دفع أذى ولا استجلاب منفعة ولا دفع مضرة فإنه يجري إليه من دم الحيض ما يغذوه كما يغذو الماء النبات فلا يزال ذلك غذاؤه حتى إذا أكمل خلقه واستحكم بدنه وقوى أديمه على مباشرة الهواء وبصره على ملاقاة الضياء هاج الطلق بأمه فأزعجه أشد إزعاج فأعنفه حتى يولد ذلكم الله ربكم الذي هذه أفعاله هو المستحق لعبادتكم والمالك له الملك لا إله إلا هو إذ لا يشاركه في الخلق غيره فأنى تصرفون يعدل بكم عن عبادته إلى الأشراك (7) إن تكفروا فإن الله غنى عنكم عن إيمانكم ولا يرضى لعباده الكفر لاستضرارهم به رحمة عليهم وإن تشكروا يرضه لكم لأنه سبب فلا حكم وقرئ بإسكان الهاء وبإشباع ضمتها القمي فهذا كفر النعم وفي المحاسن مرفوعا قال الكفر ههنا الخلاف والشكر الولاية والمعرفة ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون بالمحاسبة والمجازاة إنه عليم بذات الصدور فلا يخفى عليه خافية من أعمالكم (8) وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه لزوال ما ينازع العقل في الدلالة على أن مبدأ الكل منه سبحانه ثم إذا خوله أعطاه تفضلا فإن التخويل مختص بالتفضل نعمة منه من الله نسي ما كان يدعوا إليه أي الضر الذي كان يدعو الله إلى كشفه من قبل من قبل النعمة وجعل لله أندادا شركاء ليضل عن سبيله وقرئ بفتح الياء قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار أمر تهديد فيه إشعار بأن الكفر نوع تشه لا مستند له واقناط للكافرين من التمتع في الآخرة القمي نزلت في أبي فلان وفي الكافي عن الصادق عليه السلام إنه سئل عن هذه الآية فقال نزلت في أبي الفصيل إنه كان رسول الله صلى الله عليه وآله عنده ساحرا فكان إذا مسه الضر يعني
(٣١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 ... » »»
الفهرست