التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ٤ - الصفحة ١٨٦
الله ورسوله فليس بشئ وعنه عليه السلام أن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله قالت أيرى محمد صلى الله عليه وآله أنه لو طلقنا ان لا نجد الأكفاء من قومنا قال فغضب الله عز وجل له من فوق سبع سماوات فأمره فخيرهن حتى انتهى إلى زينب بنت جحش فقامت فقبلته وقالت أختار الله ورسوله وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت قال لا إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة امر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن لطلقهن وهو قول الله تعالى قل لأزواجك إن كنتن الآية (30) يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة ظاهر قبحها يضاعف لها العذاب ضعفين ضعفي عذاب غيرهن أي مثليه لأن الذنب منهن أقبح وقرء يضعف بتشديد العين وبالنون ونصب العذاب وكان ذلك على الله يسيرا لا يمنعه عن التضعيف كونهن نساء النبي وكيف وهو سببه القمي عن الصادق عليه السلام قال الفاحشة الخروج بالسيف (31) ومن يقنت منكن ومن يدم على الطاعة لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين مرة على الطاعة ومرة على طلبهن رضاء لنبي صلى الله عليه وآله بالقناعة وحسن المعاشرة وغير ذلك وقرء نعمل ونؤتها بالنون فيهما وأعتدنا لها رزقا كريما في الجنة زيادة على أجرها القمي عن الباقر عليه السلام قال كل ذلك في الآخرة حيث يكون الأجر يكون العذاب (32) يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن الله فلا تخضعن بالقول قيل فلا تجبن بقولكن خاضعا لينا مثل قول المريبات فيطمع الذي في قلبه مرض فجور وقلن قولا معروفا حسنا بعيدا عن الريبة (33) وقرن في بيوتكن من الوقار أو القرار وقرء بفتح القاف ولا تبرجن تبرج
(١٨٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 ... » »»
الفهرست