التفسير الصافي - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٤٠٠
طيور خضر حول العرش فقال لا المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حواصل (1) طير ولكن في أبدان كأبدانهم وقد مضى في حديث آخر في هذا المعنى في سورة البقرة عند قوله تعالى: ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات.
(171) يستبشرون بنعمة من الله وهي أمنهم ثوابا لأعمالهم وفضل وهي الزيادة عليه كقوله تعالى للذين أحسنوا الحسنى وزيادة وتنكيرهما للتعظيم وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين من جملة المستبشر به بكسر وقرئ الهمزة على الاستيناف.
(172) الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم.
القمي إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما دخل المدينة من وقعة أحد نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد ان الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مناديا ينادي يا معشر المهاجرين والأنصار من كانت به جراحة فليخرج ومن لم يكن به جراحة فليقم فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها فخرجوا على ما بهم من الألم والجراح فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حمراء (2) الأسد وقريش قد نزلت الروحاء (3) قال عكرمة بن أبي جهل والحارث بن هشام وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد نرجع ونغير (4) على المدينة قد قتلنا سراتهم (5) وكبشهم يعنون حمزة فوافاهم رجل خرج من المدينة فسألوه الخبر فقال تركت محمدا وأصحابه بحمراء الأسد يطلبونكم جد الطلب فقال أبو سفيان هذا النكد والبغي فقد ظفرنا بالقوم وبغينا والله ما أفلح قوم قط بغوا فوافاهم نعيم بن مسعود الأشجعي فقال أبو سفيان أين تريد قال

(1) الحوصلة بالتخفيف والتشديد واحدة حواصل الطير وهي ما يجتمع فيها الحب وغيره من المأكول وهو للطير كالمعدة للانسان (مجمع).
(2) حمراء الأسد: موضع على ثمانية أميال من المدينة (ق).
(3) الروحاء: موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة (ق).
(4) من الا غارة بمعنى الغارة (منه).
(5) السراة أعلى كل شئ والكبش سيد القوم (منه).
(٤٠٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 نبذة من حياة المؤلف 2
2 ديباجة الكتاب 7
3 المقدمة الأولى: في نبذة مما جاء في الوصية بالتمسك بالقرآن وفي فضله 15
4 المقدمة الثانية: في نبذة مما جاء في أن علم القرآن كله إنما هو عند أهل البيت (عليهم السلام) 19
5 المقدمة الثالثة: في نبذة مما جاء في أن جل القرآن إنما نزل فيهم وفي أوليائهم وفي أعدائهم وبيان سر ذلك 24
6 المقدمة الرابعة: في نبذة مما جاء في معاني وجوه الآيات وتحقيق القول في المتشابه وتأويله 29
7 المقدمة الخامسة: في نبذة مما جاء في المنع من تفسير القرآن بالرأي والسر فيه 35
8 المقدمة السادسة: في نبذة مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويله ذلك 40
9 المقدمة السابعة: في نبذة مما جاء في أن القرآن تبيان كل شئ وتحقيق معناه 56
10 المقدمة الثامنة: في نبذة مما جاء في أقسام الآيات واشتمالها على البطون والتأويلات وأنواع اللغات والقراءات والمعتبرة منها 59
11 المقدمة التاسعة: في نبذة مما جاء في زمان نزول القرآن وتحقيق ذلك 64
12 المقدمة العاشرة: في نبذة مما جاء في تمثل القرآن لأهله يوم القيامة 67
13 المقدمة الحادية عشرة: في نبذة مما جاء في كيفية التلاوة وآدابها 70
14 المقدمة الثانية عشرة: في بيان ما اصطلحنا عليه في التفسير 75
15 تفسير الاستعاذة 79
16 سورة الفاتحة وهي سبع آيات 80
17 سورة البقرة وهي 286 آية 90
18 سورة آل عمران وهي 200 آية 315
19 سورة النساء وهي 177 آية 413