وإن يخذلكم كما خذلكم يوم أحد فمن ذا الذي ينصركم من بعده لا ناصر لكم من بعد الله إذا جاوزتموه ومن بعد خذلانه وعلى الله فليتوكل المؤمنون فليخصوه بالتوكل لما آمنوا به وعلموا أن لا ناصر سواه.
(161) وما كان لنبي أن يغل وما صح لنبي أن يخون في الغنائم فان النبوة تنافي الخيانة والغلول أخذ الشئ من المغنم في خفية، وقرئ بضم الياء وفتح الغين أي ينسب إلى الخيانة.
القمي نزلت في حرب بدر وكان سبب نزولها أنه كان في الغنيمة التي أصابوها يوم بدر قطيفة حمراء ففقدت فقال رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لنا لا نرى القطيفة ما أظن إلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وخذها أخذها فأنزل الله في ذلك هذه الآية فجاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال إن فلانا غل قطيفة فاحفرها هنالك فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يحفر ذلك الموضع فأخرج القطيفة.
في المجالس عن الصادق (عليه السلام) ان رضاء الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ألم ينسبوه يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتى أظهره الله على القطيفة وبرأ نبيه من الخيانة وانزل في كتابه وما كان لنبي أن يغل الآية ومن يغلل يأت بما غل يوم القيمة يحمله على عنقه.
والقمي عن الباقر (عليه السلام) ومن غل شيئا رآه يوم القيامة في النار ثم يكلف أن يدخل إليه فيخرجه من النار ثم توفى كل نفس ما كسبت تعطى جزاء ما كسبت وافيا عمم الحكم ليكون كالبرهان على المقصود وهم لا يظلمون لا ينقص ثواب مطيعهم ولا يزاد في عقاب عاصيهم.
(162) أفمن اتبع رضوان الله بالطاعة كمن باء رجع بسخط من الله بالمعصية ومأواه جهنم وبئس المصير.
(163) هم درجات عند الله قيل ذو درجات أو شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت.