____________________
وسمى إحسانه وتمكينه كيدا كما سماء استدراجا لكون في صورة الكيد حيث كان سببا للتورط في الهلكة. ووصفه بالمتانة لقوة أثر إحسانه في التسبب للهلاك.
المغرم الغرامة: أي لم تطلب منهم على الهداية والتعليم أجرا فيثقل عليهم حمل الغرامات في أموالهم فيثبطهم ذلك عن الإيمان (أم عندهم الغيب) أي اللوح (فهم يكتبون) منه ما يحكمون به (لحكم ربك) وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم (ولا تكن كصاحب الحوت) يعنى يونس عليه السلام (إذ نادى) في بطن الحوت (وهو مكظوم) مملوء غيظا من كظم السقاء إذا ملأه، والمعنى: لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والمغاضبة فتبتلى ببلائه. حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه. وقرأ ابن عباس وابن مسعود تداركته، وقرأ الحسن تداركه: أي تتداركه على حكاية الحال الماضية بمعنى لولا أن كان يقال فيه تتداركه كما يقال كان زيد سيقوم فمنعه فلان: أي كان يقال فيه سيقوم، والمعنى: كان متوقعا منه القيام. ونعمة ربه أن أنعم عليه بالتوفيق للتوبة وتاب عليه، وقد اعتمد في جواب لولا على الحال أعني قوله (وهو مذموم) يعنى أن حاله كانت على خلاف الذم حين نبذ بالعراء ولولا توبته لكانت حاله على الذم. روى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما حل به فأراد أن يدعو على الذين انهزموا. وقيل حين أراد أن يدعو على ثقيف، وقرئ رحمة من ربه (فاجتباه ربه) فجمعه إليه وقربه بالتوبة عليه كما قال - ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى - (فجعله من الصالحين) أي من الأنبياء. وعن ابن عباس: رد الله إليه الوحي وشفعه في نفسه وقومه. أن مخففة من الثقيلة واللام علمها. وقرئ ليزلقونك بضم الياء وفتحها وزلقه وأزلقه بمعنى، ويقال زلق الرأس وأزلقه حلقه، وقرئ ليزهقونك من زهقت نفسه وأزهقها: يعنى أنهم من شدة تحديقهم ونظرهم إليك شزرا بعيون العداوة والبغضاء يكادون يزلون قدمك أو يهلكونك من قولهم نظر إلى نظرا يكاد يصرعني ويكاد يأكلني: أي لو أمكنه بنظره الصرع أو الأكل لفعله، قال:
يتقارضون إذا التقوا في موطن * نظرا يزل مواطئ الأقدام وقيل كانت العين في بنى أسد فكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام فلا يمر به شئ فيقول فيه: لم أر كاليوم مثله إلا عانة، فأريد بعض العيانين على أن يقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فقال: لم أر كاليوم رجلا فعصمه الله. وعن الحسن: دواء الإصابة بالعين أن تقرأ هذه الآية (لما سمعوا الذكر) أي القرآن لم يملكوا أنفسهم حسدا على ما أوتيت من النبوة (ويقولون إنه لمجنون) حيرة في أمره وتنفيرا عنه وإلا فقد علموا أنه أعقلهم، والمعنى: أنهم جننوه لأجل القرآن (وما هو إلا ذكر) وموعظة (للعالمين) فكيف يجنن من جاء بمثله. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم ".
المغرم الغرامة: أي لم تطلب منهم على الهداية والتعليم أجرا فيثقل عليهم حمل الغرامات في أموالهم فيثبطهم ذلك عن الإيمان (أم عندهم الغيب) أي اللوح (فهم يكتبون) منه ما يحكمون به (لحكم ربك) وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم (ولا تكن كصاحب الحوت) يعنى يونس عليه السلام (إذ نادى) في بطن الحوت (وهو مكظوم) مملوء غيظا من كظم السقاء إذا ملأه، والمعنى: لا يوجد منك ما وجد منه من الضجر والمغاضبة فتبتلى ببلائه. حسن تذكير الفعل لفصل الضمير في تداركه. وقرأ ابن عباس وابن مسعود تداركته، وقرأ الحسن تداركه: أي تتداركه على حكاية الحال الماضية بمعنى لولا أن كان يقال فيه تتداركه كما يقال كان زيد سيقوم فمنعه فلان: أي كان يقال فيه سيقوم، والمعنى: كان متوقعا منه القيام. ونعمة ربه أن أنعم عليه بالتوفيق للتوبة وتاب عليه، وقد اعتمد في جواب لولا على الحال أعني قوله (وهو مذموم) يعنى أن حاله كانت على خلاف الذم حين نبذ بالعراء ولولا توبته لكانت حاله على الذم. روى أنها نزلت بأحد حين حل برسول الله صلى الله عليه وسلم ما حل به فأراد أن يدعو على الذين انهزموا. وقيل حين أراد أن يدعو على ثقيف، وقرئ رحمة من ربه (فاجتباه ربه) فجمعه إليه وقربه بالتوبة عليه كما قال - ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى - (فجعله من الصالحين) أي من الأنبياء. وعن ابن عباس: رد الله إليه الوحي وشفعه في نفسه وقومه. أن مخففة من الثقيلة واللام علمها. وقرئ ليزلقونك بضم الياء وفتحها وزلقه وأزلقه بمعنى، ويقال زلق الرأس وأزلقه حلقه، وقرئ ليزهقونك من زهقت نفسه وأزهقها: يعنى أنهم من شدة تحديقهم ونظرهم إليك شزرا بعيون العداوة والبغضاء يكادون يزلون قدمك أو يهلكونك من قولهم نظر إلى نظرا يكاد يصرعني ويكاد يأكلني: أي لو أمكنه بنظره الصرع أو الأكل لفعله، قال:
يتقارضون إذا التقوا في موطن * نظرا يزل مواطئ الأقدام وقيل كانت العين في بنى أسد فكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام فلا يمر به شئ فيقول فيه: لم أر كاليوم مثله إلا عانة، فأريد بعض العيانين على أن يقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، فقال: لم أر كاليوم رجلا فعصمه الله. وعن الحسن: دواء الإصابة بالعين أن تقرأ هذه الآية (لما سمعوا الذكر) أي القرآن لم يملكوا أنفسهم حسدا على ما أوتيت من النبوة (ويقولون إنه لمجنون) حيرة في أمره وتنفيرا عنه وإلا فقد علموا أنه أعقلهم، والمعنى: أنهم جننوه لأجل القرآن (وما هو إلا ذكر) وموعظة (للعالمين) فكيف يجنن من جاء بمثله. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم ".