شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٩ - الصفحة ٦٥
(231) الأصل:
خيار خصال النساء شرار خصال الرجال: الزهو والجبن والبخل، فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها.
الشرح:
أخذ هذا المعنى الطغرائي شاعر العجم فقال:
الجود والاقدام في فتيانهم * والبخل في الفتيات والاشفاق والطعن في الأحداق دأب رماتهم * والراميات سهاما الأحداق وله:
قد زاد طيب أحاديث الكرام بها * ما بالكرائم من جبن ومن بخل.
وفي حكمة أفلاطون من أقوى الأسباب في محبة الرجل لامرأته واتفاق ما بينهما أن يكون صوتها دون صوته بالطبع، وتميزها دون تميزه، وقلبها أضعف من قلبه، فإذا زاد من هذا عندها شئ على ما عند الرجل تنافرا على مقداره.
وتقول زهى الرجل علينا فهو مزهو، إذا افتخر، وكذلك نخي فهو منخو، من النخوة، ولا يجوز زها (1) إلا في لغة ضعيفة.
وفرقت: خافت. والفرق: الخوف.

(1) عن ابن السكيت.
(٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تابع ما ورد من حكمه عليه السلام ومختار أجوبة مسائله، وكلامه 7
2 فصل في الحياء وما قيل فيه 45
3 مثل من شجاعة علي عليه السلام 60
4 قصة غزوة الخندق 62
5 ما جرى بين يحيى بن عبد الله وعبد الله بن مصعب عند الرشيد 91
6 من كلامه عليه السلام لكميل بن زياد النخعي وشرح ذلك 99
7 نبذ من غريب كلام الإمام علي وشرحه لابن عبيد 116
8 نبذ من غريب كلام الإمام علي وشرحه لابن قتيبة 124
9 خطبة منسوبة للإمام علي خالية من حرف الألف 140
10 من كلامه عليه السلام في وصف صديق وشرح ذلك 183
11 نبذ من الأقوال الحكيمة في حمد القناعة وقلة الأكل 184
12 نبذ من الأقوال الحكيمة في الفقر والغنى 227
13 نبذ من الأقوال الحكيمة في الوعد والمطل 248
14 نبذ من الأقوال الحكيمة في وصف حال الدنيا وصروفها 287
15 أقوال مأثورة في الجود والبخل 316
16 نبذ مما قيل في حال الدنيا وهوانها واغترار الناس بها 326
17 مما ورد في الطيب من الآثار 341
18 نبذ مما قيل في التيه والفخر 352
19 طرائف حول الأسماء والكنى 365
20 أقوال في العين والسحر والعدوي والطيرة والفأل 372
21 نكت في مذاهب العرب وتخيلاتها 383