شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٩ - الصفحة ٨
لكلابها على جيفها، والمكذب لمواعيدها، والمتيقظ لخدعها، والمعرض عن لمعها، والعامل في إمهالها، والمتزود قبل إعجالها.
قوله: (تنتضل) النضل شئ يرمى، ويروى (تبادره) أي تتبادره، والغرض: الهدف.
والنهب: المال المنهوب غنيمة، وجمعه نهاب.
وقد سبق تفسير قوله: (لا ينال العبد نعمة إلا بفراق أخرى)، وقلنا: إن الذي حصلت له لذة الجماع حال ما هي حاصلة له، لا بد أن يكون مفارقا لذة الأكل والشرب، وكذلك من يأكل ويشرب يكون مفارقا حال أكله وشربه لذة الركض على الخيل في طلب الصيد، ونحو ذلك.
قوله: (فنحن أعوان المنون) لأنا نأكل، ونشرب، ونجا مع، ونركب الخيل، والإبل، ونتصرف في الحاجات والمآرب، والموت إنما يكون بأحد هذه الأسباب، أما من أخلاط تحدثها المآكل والمشارب، أو من سقطة يسقط الانسان من دابة هو راكبها، أو من ضعف يلحقه من الجماع المفرط، أو لمصادمات واصطكاكات تصيبه عند تصرفه في مآربه وحركته وسعيه، ونحو ذلك، فكأنا نحن أعنا الموت على أنفسنا.
قوله: (نصب الحتوف) يروى: بالرفع والنصب، فمن رفع فهو خبر المبتدأ، ومن نصبه جعله ظرفا.
(٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 5 7 8 9 10 11 12 13 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تابع ما ورد من حكمه عليه السلام ومختار أجوبة مسائله، وكلامه 7
2 فصل في الحياء وما قيل فيه 45
3 مثل من شجاعة علي عليه السلام 60
4 قصة غزوة الخندق 62
5 ما جرى بين يحيى بن عبد الله وعبد الله بن مصعب عند الرشيد 91
6 من كلامه عليه السلام لكميل بن زياد النخعي وشرح ذلك 99
7 نبذ من غريب كلام الإمام علي وشرحه لابن عبيد 116
8 نبذ من غريب كلام الإمام علي وشرحه لابن قتيبة 124
9 خطبة منسوبة للإمام علي خالية من حرف الألف 140
10 من كلامه عليه السلام في وصف صديق وشرح ذلك 183
11 نبذ من الأقوال الحكيمة في حمد القناعة وقلة الأكل 184
12 نبذ من الأقوال الحكيمة في الفقر والغنى 227
13 نبذ من الأقوال الحكيمة في الوعد والمطل 248
14 نبذ من الأقوال الحكيمة في وصف حال الدنيا وصروفها 287
15 أقوال مأثورة في الجود والبخل 316
16 نبذ مما قيل في حال الدنيا وهوانها واغترار الناس بها 326
17 مما ورد في الطيب من الآثار 341
18 نبذ مما قيل في التيه والفخر 352
19 طرائف حول الأسماء والكنى 365
20 أقوال في العين والسحر والعدوي والطيرة والفأل 372
21 نكت في مذاهب العرب وتخيلاتها 383