دراسات في الحديث والمحدثين - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٩٦
الحكمين بقيادة جيش من أهل الشام إلى مكة والمدينة واليمن وأمره ان يقتل كل من يوالي عليا (ع) ولا يدين بولاء آل أبي سفيان، فقتل في طريقه كل متهم بالتشيع والولاء لأهل البيت، وخافه الناس، وقبل ان يدخل المدينة خرج منها أبو أيوب الأنصاري، الوالي عليها من قبل علي (ع)، فدخلها بسر بن أرطاة بدون اية مقاومة، فصعد منبر الرسول في المسجد، وتوعد من كان فيها من المهاجرين والأنصار وأبنائهم بالقتل ان لم يبايعوا معاوية بن أبي سفيان، ثم قال: اما والله لولا ما عهد إلي معاوية ما تركت في المدينة محتلما الا قتلته، وامر الناس بالبيعة لمعاوية، ومن تمنع عن ذلك أمر بقتله، وأرسل إلى بنى سلمة، وقال لهم: والله ما لكم عندي أمان ولا اقبل منكم بيعة حتى تأتوني بجابر بن عبد الله الأنصاري، فذهب جابر إلى أم سلمة زوجة النبي (ص) واستشارها بالامر وكان مما قاله لها: ان هذه البيعة التي يريدها لمعاوية بيعة ضلال، وأخاف ان اقتل، فأشارت عليه ان يبايع كما أشارت على ولدها بذلك، ثم مضى يتتبع المهاجرين والأنصار فمن لم يجده منهم هدم داره، ومضى إلى مكة ففعل فيها مثل ذلك، وفي طريقه إلى اليمن قتل جماعة من الأبرياء، ولما انتهى إليها فر منها عبيد الله بن العباس وكان واليا لعلي فيها فقتل طفلين لعبيد الله وأمهما تنظر إليهما وكان من نتيجة ذلك أن فقدت عقلها ورثتهما بالأبيات التالية فرق لها القريب والبعيد.
ها من أحس بابني اللذين هما كالدرتين تشظى عنهما الصدف ها من أحس بابني اللذين هما سمعي وعقلي فعقلي اليوم مختطف حدثت بسرا وما صدقت ما زعموا من قتلهم ومن الاثم الذي اقترفوا أنحى على ودجي ابني مرهفة مشحوذة وكذاك الاثم يقترف.
وأغرى معاوية بسرا في يوم من صفين بمبارزة علي (ع)، وكان من ابطاله المبرزين، فلم يجد بسر بن أرطاة سبيلا للتهرب، ولما دنا من
(٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 دراسات في الكافي للكليني والصحيح للبخاري 5
2 مقدمة 7
3 الفصل الأول: لمحات عن الكتابة والحديث ومراحل تدوينه 13
4 الفصل الثاني: في أصناف الحديث 31
5 التواتر عند محدثي السنة 38
6 أخبار الآحاد وأصنافها 40
7 الحديث وأصنافه عند السنة 49
8 الحسن 51
9 الضعيف 52
10 العدالة 58
11 الفصل الثالث: في الصحابة 65
12 عدالة الصحابة 71
13 الفصل الرابع: البخاري وصحيحه بنظر المحدثين 109
14 الصحيح بنظر العلماء والمحدثين 116
15 الكليني 125
16 الكافي بنظر الشيعة 130
17 الكليني يختمر السند أحيانا 140
18 الكليني يروي عن الإماميين وغيرهم 143
19 موقف السنة من مرويات المخالفين لهم 145
20 الفصل الخامس: من رجال البخاري 161
21 من رجال الكافي 192
22 الواجب في صحيح البخاري 202
23 الواجب في الكافي 209
24 البداء في الكافي 220
25 البداء في صحيح البخاري 225
26 القدر في صحيح البخاري والكافي 227
27 من كتاب العلم في صحيح البخاري 233
28 من كتاب العلم في الكافي 238
29 من كتاب الإيمان في صحيح البخاري 245
30 الدجال 283
31 من الكافي 285
32 الإيمان والإسلام في الكافي 318
33 التقية في الكافي 326
34 من هنا وهناك 340
35 من مرويات الكافي حول القرآن 345