الغدير - الشيخ الأميني - ج ٨ - الصفحة ١٩٧
من المملوكية، وهو الذي أصفق عليه أئمة الحديث والتفسير كما في كتاب الأم للشافعي 6: 144، أحكام القرآن للجصاص 2: 206، سنن البيهقي 8: 243، تفسير القرطبي 5: 146، ج 12: 159، تفسير البيضاوي 1: 270، تيسير الوصول 2: 4، فيض الإله المالك للبقاعي 2: 311، فتح الباري 12: 137، فتح القدير 1: 416، تفسير الخازن 1: 360، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 7: 292: لا قائل بالفرق بين الأمة والعبد كما حكى ذلك صاحب البحر.
أو أن الخليفة حسب أن ولد الزانية لا بد وأن يكون للزاني، ولم يشعر بمقاربة زوجها إياها أو إمكان مقاربته منذ مدة يمكن أن ينعقد الحمل فيها، وبذلك يتحقق الفراش الذي يلحق الولد بصاحبه، كما حكم به مولانا أمير المؤمنين عليه السلام والأصل فيه قوله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر.
لقد أنصف الخليفة في رفع حكم هذه المسألة إلى من عنده علم الكتاب والسنة فإنه كان يعلم علم اليقين إن ذلك عند العترة الطاهرة لا البيت الأموي، وليته أنصف هذا الانصاف في كل ما يرد عليه من المسائل، وليته علم إن حاجة الأمة إنما هي إلى إمام لا يعدوه علم الكتاب والسنة فأنصفها، غير أن..
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع - 17 - رأي الخليفة في عدة المختلعة (1) عن نافع أنه سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء وهي تخبر عبد الله بن عمر إنها اختلعت من زوجها على عهد عثمان فجاء معاذ بن عفراء إلى عثمان فقال: إن ابنة معوذ اختلعت من زوجها اليوم أتنتقل؟ فقال له عثمان: تنتقل ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها إلا أنها لا تنكح حتى حيضة، خشية أن يكون بها حبل. فقال عبد الله عند ذلك: عثمان خيرنا وأعلمنا. وفي لفظ آخر: قال عبد الله: أكبرنا وأعلمنا.

(١) سنن البيهقي ٧: ٤٥٠، ٤٥١، سنن ابن ماجة ١: ٦٣٤، تفسير ابن كثير ١: ٢٧٦ نقلا عن ابن أبي شيبة، زاد المعاد لابن القيم ٢: ٤٠٣، كنز العمال ٣: ٢٢٣، نيل الأوطار ٧: ٣٥.
(١٩٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 ... » »»