الغدير - الشيخ الأميني - ج ٨ - الصفحة ٢٠٨
ثم أعجب من ابن عمر أنه يرى من هذا مبلغ علمه أعلم الصحابة في يومه، ما عشت أراك الدهر عجبا.
- 21 - رأي الخليفة في الاحرام قبل الميقات أخرج البيهقي في السنن الكبرى 5: 31 بالإسناد عن داود بن أبي هند إن عبد الله (1) بن عامر بن كريز حين فتح خراسان قال: لأجعلن شكري لله أن أخرج من موضعي محرما فأحرم من نيسابور فلما قدم على عثمان لامه على ما صنع قال: ليتك تضبط من الوقت الذي يحرم منه الناس.
لفظ آخر من طريق محمد بن إسحاق قال: خرج عبد الله بن عامر من نيسابور معتمرا قد أحرم منها، وخلف على خراسان الأحنف بن قيس، فلما قضى عمرته أتى عثمان ابن عفان رضي الله عنه وذلك في السنة التي قتل فيها عثمان رضي الله عنه فقال له عثمان رضي الله عنه: لقد غررت بعمرتك حين أحرمت من نيسابور.
وقال ابن حزم في المحلى 7: 7 7: روينا من طريق عبد الرزاق نا؟ معمر عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين قال: أحرم عبد الله بن عامر من حيرب (2) فقدم عثمان بن عفان فلامه فقال له: غررت وهان عليك نسكك. وفي لفظ ابن حجر: غررت بنفسك.
فقال ابن حزم: قال أبو محمد (يعني نفسه): وعثمان لا يعيب عملا صالحا عنده ولا مباحا وإنما يعيب ما لا يجوز عنده لا سيما وقد بين إنه هوان بالنسك والهوان بالنسك لا يحل وقد أمر الله تعالى بتعظيم شعائر الحج.
وذكره ابن حجر في الإصابة 3: 61 وقال: أحرم ابن عامر من نيسابور شكرا لله تعالى وقدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك. فقال: كره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان، ثم ذكر الحديث من طريق سعيد بن منصور وأبي بكر ابن أبي شيبة وفيه: أن ابن عامر أحرم من خراسان. فذكره من طريق محمد بن سيرين والبيهقي فقال: قال البيهقي: هو عن عثمان مشهور (3)

(1) هو ابن خال عثمان بن عفان. كما في الإصابة راجع ج 3: 61.
(2) وفي نسخة: جيرب. ولم أجدهما في المعاجم.
(3) توجد كلمة البيهقي هذه في سننه الكبرى 5: 31.
(٢٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 ... » »»