بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٧٨
جزء من النبوة. وقد روت العامة بأسانيد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة. قال البغوي في شرح السنة: أراد تحقيق أمر الرؤيا وتأكيده، وإنما كانت جزء من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم. قال عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي وقرأ: " إني أري في المنام - الآية - " وقيل: إنها جزء من أجزاء علم النبوة، وعلم النبوة باق، والنبوة غير باقية، أو أراد به أنها كالنبوة في الحكم بالصحة، كما قال صلى الله عليه وآله: الهدى الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزء من النبوة. أي هذه الخصال في الحسن والاستحباب كجزء من أجزاء النبوة، وهذه الخلال جزء من شمائل الأنبياء وجزء من أجزاء فضائلهم فاقتدوا فيها بهم، لا أنها حقيقة نبوة، لان النبوة لا تتجزى ولا نبوة بعد محمد صلى الله عليه وآله وهو معنى قوله عليه السلام: ذهبت النبوة وبقيت المبشرات، الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو يرى له. وقيل: معنى قوله " جزء من ستة وأربعين " أن مدة الوحي على رسول الله من حين بدأ إلى أن فارق الدنيا كان ثلاثا وعشرين سنة، وكان ستة أشهر منها في أول الأمر يوحى إليه في النوم - وهو نصف سنة - فكانت مدة وحيه في النوم جزء من ستة و أربعين جزء من أيام الوحي (انتهى).
وقال الجزري في النهاية: الجزء القطعة والنصيب من الشئ، ومنه الحديث " الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة " وإنما خص هذا العدد لان عمر النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر الروايات الصحيحة كان ثلاثا وستين سنة، وكانت مدة نبوته منها ثلاثا وعشرين سنة، لأنه بعث عند استيفاء الأربعين وكان في أول العمر يرى الوحي في المنام ودام كذلك نصف سنة، ثم رأى الملك في اليقظة، فإذا نسب مدة الوحي في النوم وهي نصف سنة - إلى مدة نبوته - وهي ثلاث وعشرون سنة - كانت نصف جزء من ثلاثة وعشرين جزء، وذلك جزء واحد من ستة وأربعين جزء، وقد تعاضدت الروايات في أحاديث الرؤيا بهذا العدد، وجاء في بعضها " من خمسة وأربعين جزء " ووجه ذلك أن عمره لم يكن قد استكمل ثلاثا وستين، ومات في أثناء السنة الثالثة والستين، ونسبة نصف السنة إلى اثنتين وعشرين سنة وبعض الأخرى نسبة جزء من خمسة وأربعين. وفي
(١٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * الباب الثاني والأربعون * حقيقة النفس والروح وأحوالهما 1
3 معنى قوله تعالى: " ويسئلونك عن الروح " 1
4 في ماهية الروح 2
5 في حقيقة الانسان 5
6 معنى قوله تعالى: " نزل به الروح الأمين على قلبك "... 22
7 العلة التي من اجلها سمي الروح روحا 28
8 فيمن قال بتناسخ الأرواح 33
9 الفرق بين الحب والبغض، والرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة 41
10 بيان في تفسير عليين 44
11 في أن المؤمن لا يكره الموت لأنه يرى النبي وأمير المؤمنين وفاطمة... 48
12 في أن المؤمن ليزور أهله وكذلك الكافر 52
13 فيما كتبه الإمام الصادق عليه السلام في رسالة الإهليلجة 55
14 في أن الأرواح جنود مجندة 64
15 في بيان أقوال الحكماء والصوفية والمتكلمين من الخاصة والعامة في حقيقة النفس والروح 68
16 فيما قاله الصدوق رحمه الله في رسالة العقايد في النفوس والروح، 78
17 فيما قاله الشيخ المفيد رحمه الله في تنعم أصحاب القبور وتعذيبهم 83
18 فيما سئله كميل عن علي عليه السلام بقوله: أريد أن تعرفني نفسي... 84
19 فيما قاله العلامة الحلي والمحقق الطوسي في حقيقة النفس 86
20 رسالة: الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح، 91
21 فيما قاله العلامة المجلسي قدس سره في النفس والروح 104
22 في تعديد خواص النفس الانسانية 122
23 في حد الانسان 124
24 * الباب الثالث والأربعون * في خلق الأرواح قبل الأجساد، وعلة تعلقها بها، وبعض شؤونها من ائتلافها... 131
25 في قول رجل لعلي عليه السلام: والله إني لأحبك، فقال كذبت 131
26 العلة التي من أجلها جعل الله عز وجل الأرواح في الأبدان... 133
27 بحث وتحقيق حول روايات خلق الأرواح قبل الأبدان 141
28 فيما قاله الشيخ المفيد رحمه الله في خلق الأرواح قبل الأجساد 144
29 العلة التي من أجلها يغتم الانسان ويحزن من غير سبب، ويفرح ويسر من غير سبب 145
30 في قول رسول الله (ص): مثل المؤمن في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد... 150
31 * الباب الرابع والأربعون * حقيقة الرؤيا وتعبيرها وفضل الرؤيا الصادقة وعلتها وعلة الكاذبة 151
32 قصة يوسف عليه السلام، وما رآه الملك في المنام 153
33 معنى قوله عز وجل: " وجعلنا نومكم سباتا " 156
34 في امرأة رأت على عهد رسول الله (ص) ثلاث مرات أن جذع بيتها انكسر 164
35 في أن فاطمة (ع) رأت في النوم كأن الحسن والحسين (ع) ذبحا أو قتلا... 166
36 في قول النبي (ص): وقد رأيت أن بني تيم وبني عدي وبني أمية يصعدون منبري 168
37 الرؤيا التي رآها أمير المؤمنين عليه السلام بكربلا في الحسين عليه السلام 170
38 في الرؤيا التي رآها عبد المطلب في بشارة النبي صلى الله عليه وآله... 171
39 في قول رسول الله (ص): الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد والبغي 174
40 بيان في أن الرؤيا المؤمن على سبعين جزء من أجزاء النبوة 177
41 في رؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وآله وسلم 184
42 سبب نزول قوله تعالى: " إنما النجوى من الشيطان " 187
43 في قول رسول الله صلى الله عليه وآله: الرؤيا ثلاثة: بشرى من الله،... 191
44 بحث وتحقيق حول مسألة الرؤيا، وانها من غوامض المسائل... 195
45 في سبب المنامات الصادقة والكاذبة 199
46 فيما نقل عن الشيخ المفيد رحمه الله في المنامات 209
47 فيما ذكره أرباب التعبير والتأويل في المنامات 219
48 * الباب الخامس والأربعون * في رؤية النبي (ص) وأوصيائه (ع) وسائر الأنبياء والأولياء في المقام 234
49 في أن الشيطان لا يتمثل في صورة النبي صلى الله عليه وآله 234
50 * الباب السادس والأربعون * قوى النفس ومشاعرها من الحواس الظاهرة والباطنة وسائر القوى البدنية 245
51 احتجاج هشام بن الحكم بعمرو بن عبيد 248
52 فيما قاله الإمام الصادق (ع) للمفضل في الافعال التي جعلت في الانسان... 255
53 فيما ذكره الحكماء في تحقيق القوى البدنية الانسانية 260
54 بحث مفصل وأقوال مختلفة في كيفية الابصار 261
55 في الشامة والذائقة 270
56 في اللامسة، والحواس الباطنة 272
57 * الباب السابع والأربعون * ما به قوام بدن الانسان وأجزائه وتشريح أعضائه ومنافعها وما يترتب عليها... 286
58 في قول الإمام الصادق عليه السلام: قوام الانسان وبقاؤه بأربعة 293
59 في قول الإمام الصادق (ع): عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع و... 302
60 فيما جرى بين الإمام الصادق عليه السلام والطبيب الهندي في مجلس المنصور... 307
61 علة المرارة في الاذنين والعذوبة في الشفتين والملوحة في العينين والبرودة في الانف 312
62 فيما قاله الإمام الصادق عليه السلام للمفضل في أعضاء البدن أجمع 320
63 في عشرة كلمة سئلها داود عليه السلام عن سليمان 331