بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥٦٥
الثانية، والرعابيب (1) ترعب، والأوداج تشخب، والصدور تخضب (2)؟ أم هلا بادرا يوم ذات الليوث، وقد أبيح المتولب (3)، واصطلم الشوقب، وادلهم الكوكب؟! ولم لا كانت شفقتهما على الاسلام يوم الكدر (4)، والعيون تدمع، والمنية تلمع، والصفائح تنزع..
ثم عدد وقائع النبي صلى الله عليه وآله كلها على هذا النسق، وقرعهما بأنهما في هذه المواقف كلها كانا مع النظارة والخوالف والقاعدين، فكيف بادرا الفتنة بزعمهما يوم السقيفة وقد توطأ الاسلام بسيفه، واستقر قراره، وزال حذاره (5).
ثم قال - بعد ذلك كله (6) -: ما هذه الدهماء والدهياء التي وردت علينا من قريش؟! أنا صاحب هذه المشاهد، وأبو هذه المواقف، وابن هذه الأفعال. يا معشر المهاجرين والأنصار! إني على بصيرة من أمري، وعلى ثقة من ديني، اليوم أنطقت الخرساء البيان، وفهمت العجماء الفصاحة، وأتيت العمياء بالبرهان، هذا [يوم ينفع الصادقين صدقهم] (7) قد توافقنا على حدود الحق والباطل، وأخرجتكم من الشبهة إلى الحق، ومن الشك إلى اليقين، فتبرأوا (8) - رحمكم الله - ممن نكث (9) البيعتين، وغلب الهوى به (10) فضل، وأبعدوا - رحمكم الله - ممن

(١) في المناقب: والدعاس. وفي (ك) نسخة: والدماس، وستأتي إشارة المصنف طاب ثراه لها.
(٢) في المصدر: تخصب. وكذا في (ك).
(٣) في (ك) والمصدر: التولب.
(٤) في المصدر: يوم الكد. وفي (ك) نسخة: الايكدر.
(٥) في (س): حذاده.
(٦) في المصدر: كلمة، بدل: كله.
(٧) المائدة: ١١٩.
(8) في المصدر: فتبرؤا. وليس بينهما فرق إلا في الكتابة.
(9) في المصدر: نكثوا.
(10) في (ك) نسخة: عليه، بدلا من: به.
(٥٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650