بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥٦٠
وسيوف البغاة، ووطأة الأسد، ومقارعة الطماطمة، ومماحكة (1) القماقمة (2)، الذين كانوا عجم العرب، وغنم الحروب، وقطب الاقدام، وجبال القتال، وسهام الخطوب (3)، وسل السيوف، أليس بي (4) كان يقطع الدروع الدلاص، وتصطلم الرجال الحراص، وبي كان يفرى جماجم البهم، وهام الابطال، إذا فزعت (5) تيم إلى الفرار، وعدي إلى الانتكاص؟! أما وإني لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف، وتركتها فحصدتها سيوف الغوانم، ووطأتها خيول (6) الأعاجم، وكرات الأعادي، وحملات الأعالي، وطحنتهم سنابك الصافنات، وحوافر الصاهلات، في مواقف الأزل (7) والهزل في ظلال الأعنة (8) وبريق الأسنة، ما بقوا لهضمي، ولا عاشوا لظلمي، ولما قالوا: إنك لحريص متهم! اليوم نتواقف على حدود الحق والباطل، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق، فإني مهدت مهاد نبوة محمد صلى الله عليه وآله، ورفعت أعلام دينك، وأعلنت منار رسولك، فوثبوا علي وغالبوني ونالوني و واتروني..
فقام إليه أبو حازم الأنصاري فقال: يا أمير المؤمنين (ع)! أبو بكر وعمر ظلماك؟ أحقك أخذا؟ وعلى الباطل مضيا؟ أعلى حق كانا؟ أعلى صواب أقاما؟ أم ميراثك غصبا؟ أفهمنا لنعلم باطلهم من حقك؟ أو نعلم حقهما من حقك؟

(١) في (ك) نسخة: ومجادلة.
(٢) في المصدر: القمامة.
(٣) في المصدر: الخطاب.
(٤) هنا سقط جاء في المصدر: تسموا الشرف، وبي نالوا الحق والنصف. ألست آية نبوة محمد (ص) ودليل رسالته، وعلامة رضاه وسخطه؟ أليس بي.. وفي (ك): أليس في.
(٥) في (س): فرغت.
(٦) لا توجد: خيول في المصدر.
(٧) في (س): الأراذل.
(٨) الأعنة - جمع العنان - للفرس كما في الصحاح ٦ / 2166.
(٥٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650