بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥١٦
لأداء القتال إلى استئصال آل الرسول صلى الله عليه وآله واضمحلال كلمة الاسلام لغلبة الأعداء.
وقال بعض الشارحين (1): في الكلام تقديم وتأخير، والتقدير (2): ولا يرقى إلي الطير فطفقت أرتئي بين كذا.. وكذا، فرأيت الصبر على هاتا أحجى فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا، وصبرت وفي العين قذى.. إلى آخر الفصل (3)، لأنه لا يجوز أن يسدل دونها ثوبا ويطوي عنها كشحا، ثم يرتئي..
والتقديم والتأخير شائع في (4) لغة العرب، قال الله تعالى: [انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما] (5). انتهى (6).
ويمكن أن يقال: سدل الثوب وطي الكشح لم يكن على وجه البت وتصميم العزم على الترك، بل المراد ترك العجلة والمبادرة إلى الطلب من غير تدبر في عاقبة الامر، ولعل الفقرتين بهذا المعنى أنسب.
حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده.. قيل: تقديره مضى على سبيله وأدلى بها إلى فلان.. أي ألقاها إليه (7) ودفعها (8)، والتعبير بلفظ فلان كما مر، وفي نسخة ابن أبي الحديد بلفظ: ابن الخطاب (9)، وفي بعض الروايات:
إلى عمر (10)، وإدلاؤه إليه بها نصبه للخلافة.

(١) قاله ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ١ / ١٥٥.
(٢) في شرح النهج: وتقديره.
(٣) في شرح النهج: ثم فصيرت وفي العين قذى.. إلى آخر القصة.
(٤) في شرح ابن أبي الحديد:.. والتأخير طريق لأحب، وسبيل مهيع في..
(٥) الكهف: ١ و ٢.
(٦) إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ١ / ١٥٥ بتصرف واختصار.
(٧) كما جاء في مجمع البحرين ١ / ١٤٥، ولسان العرب ١٤ / ٢٦٧، وغيرهما.
(٨) قاله في الصحاح ٦ / ٢٣٤٠، والقاموس ٤ / ٣٢٨.
(٩) في شرحه على نهج البلاغة ١ / ١٦٢.
(١٠) كما في الاحتجاج ١ / 284، والارشاد: 153، وتلخيص الشافي 3 / 53، وغيرها.
(٥١٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650