بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٣٤٧
غصب أبو بكر الخلافة انتزعها، فجاءته فاطمة عليها السلام مستعدية فطالبها بالبينة فجاءت بعلي والحسنين صلوات الله عليهم وأم أيمن المشهود لها بالجنة (1)، فرد شهادة أهل البيت عليهم السلام بجر النفع، وشهادة أم أيمن بقصورها عن نصاب الشهادة، ثم ادعتها على وجه الميراث فرد عليها بما مر وسيأتي، فغضبت عليه وعلى عمر فهجرتهما، وأوصت بدفنها ليلا لئلا يصليا عليها، فأسخطا بذلك ربهما ورسوله واستحقا أليم النكال وشديد الوبال، ثم لما انتهت الامارة إلى عمر ابن عبد العزيز ردها على بني فاطمة عليها السلام، ثم انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك، ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام، ثم أخذها المنصور، ثم أعادها المهدي، ثم قبضها الهادي، ثم ردها المأمون (2) لما جاءه رسول بني فاطمة فنصب وكيلا من قبلهم وجلس محاكما فردها عليهم (3)، وفي ذلك يقول دعبل الخزاعي:
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * برد مأمون هاشما فدكا (4)

(١) جاءت القصة مفصلة في الغدير ٧ / ١٩١ وما بعدها عن عدة مصادر من العامة.
(٢) أقول: ردها المأمون على الفاطميين سنة ٢١٠ ه‍، وكتب بذلك إلى القثم بن جعفر - عامله في المدينة - كتابا، ولما استخلف المتوكل أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون، انظر: فتوح البلدان للبلاذري: ٢٣٩ - ٢٤١، تاريخ اليعقوبي ٣ / ٤٨، العقد الفريد ٢ / ٣٢٣، معجم البلدان ٦ / ٣٤٤، تاريخ ابن كثير ٩ / ٢٠٠، شرح ابن أبي الحديد ٤ / ١٠٣، تاريخ الخلفاء للسيوطي:
١٥٤، جمهرة رسائل العرب ٣ / ٥١٠، أعلام النساء ٣ / ١٢١١ وغيرها، بل الفت كتب كثيرة في الباب: ك‍ (فدك) للسيد محمد حسين الموسوي القزويني، و (فدك في التاريخ) للسيد محمد باقر الصدر، وغيرها.
(٣) انظر الآراء المتضاربة حول فدك في كتاب الغدير ٧ / ١٩٤ - ١٩٧ وغيره.
(٤) ديوان دعبل الخزاعي: ٢٤٧ - ٢٤٨، وانظر: معجم البلدان ٤ / ٢٣٩، وشرح النهج لابن أبي الحديد ٤ / ٨١، أمالي السيد المرتضى ٢ / ٩٢، العقد الفريد ٦ / ٢١٤ [٥ / ٣٧٥]، الأغاني ١٨ / ٣٢، معجم الأدباء ٤ / ١٩٧، وفيات الأعيان ١ / ١٧٩ [٢ / ٣٦]، مرآة الجنان ٢ / ١٤٦، شذرات الذهب ٢ / ١١٢، النجوم الزاهرة ٢ / ٣٢٣، تاريخ بغداد ٨ / ٣٨٤، طبقات الشعراء:
٧٣، تاريخ دمشق ٥ / ٢٢٩، لسان الميزان ٢ / 430... وعشرات المصادر الأخرى.
(٣٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650