بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٣٧
تعالى هيأ لهم من أثمار حدائق الحقائق ببركة الصادقين من أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم مالا يحيط به البيان، مع كونهم آمنين من فتن الجهالات و الضلالات، فلما كفروا بتلك النعمة سلبهم الله تعالى إياها فغاب أو خفي عنهم وذهبت الرواة وحملة الاخبار من بينهم، أو خفوا عنهم فابتلوا بالآراء والمقاييس واشتبه عليهم الأمور وقل عندهم ما يتمسكون به من أخبار الأئمة الأطهار، و استولت عليهم سيول الشكوك والشبهات من أئمة البدع ورؤوس الضلالات، فصاروا مصداق قوله تعالى: (وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي اكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل) وهذا طريق وسعت عليك لفهم أمثال تلك الأخبار، والله يهدي إلى سواء السبيل.
6 - الكافي: العدة عن البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن زيد الشحام قال:
دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليه السلام فقال: يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة؟
فقال: هكذا يزعمون، فقال أبو جعفر عليه السلام: بلغني أنك تفسر القرآن، قال له قتادة: نعم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: بعلم تفسره أم بجهل؟ قال: لا، بعلم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: فإن كنت تفسره بعلم فأنت أنت، وأنا أسألك، قال قتادة:
سل، قال: أخبرني عن قول الله عز وجل في سبأ: (وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) فقال قتادة: ذلك من خرج من بيته، بزاد وراحلة و كراء حلال يزيد هذا البيت كان آمنا حتى يرجع إلى أهله، فقال أبو جعفر عليه السلام:
نشدتك الله يا قتادة هل تعلم أنه قد يخرج الرجل من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه؟ (1) قال قتادة: اللهم نعم، فقال أبو جعفر عليه السلام: ويحك يا قتادة إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت، وإن كنت قد أخذته من الرجال فقد هلكت وأهلكت، ويحك يا قتادة ذلك من خرج من

(1) أي فيه استئصاله وهلاكه.
(٢٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 23 - باب أنهم عليهم السلام الأبرار والمتقون والسابقون والمقربون وشيعتهم أصحاب اليمين، وأعداؤهم الفجار والأشرار وأصحاب الشمال 1
2 24 - باب أنهم عليهم السلام السبيل والصراط، وهم وشيعتهم المستقيمون عليها. 9
3 25 - باب آخر في أن الاستقامة إنما هي على الولاية 25
4 26 - باب أن ولايتهم الصدق، وأنهم الصادقون والصديقون والشهداء والصالحون 30
5 27 - باب آخر في تأويل قوله تعالى: أن لهم قدم صدق عند ربهم 40
6 28 - أن الحسنة والحسنى الولاية، والسيئة عداوتهم عليهم السلام 41
7 29 - باب أنهم عليهم السلام نعمة الله والولاية شكرها، وأنهم فضل الله ورحمته، وأن النعيم هو الولاية وبيان عظم النعمة على الخلق بهم عليهم السلام 48
8 30 - باب أنهم عليهم السلام النجوم والعلامات، وفيه بعض غرائب التأويل فيهم وفي أعدائهم 67
9 31 - باب أنهم عليهم السلام حبل الله المتين والعروة الوثقى وأنهم آخذون بحجزة الله 82
10 32 - باب أن الحكمة معرفة الامام 86
11 33 - باب أنهم عليهم السلام الصافون والمسبحون، وصاحب المقام المعلوم وحملة عرش الرحمن، وأنهم السفرة الكرام البررة 87
12 34 - باب أنهم عليهم السلام أهل الرضوان والدرجات، وأعداءهم أهل السخطو العقوبات 92
13 35 - باب أنهم عليهم السلام الناس 94
14 36 - باب أنهم عليهم السلام البحر واللؤلؤ والمرجان 97
15 37 - باب أنهم عليهم السلام الماء المعين، والبئر المعطلة و... 100
16 38 - باب نادر في تأويل النحل بهم عليهم السلام 110
17 39 - باب أنهم عليهم السلام السبع المثاني 114
18 40 - باب أنهم عليهم السلام أولو النهي 118
19 41 - باب أنهم عليهم السلام العلماء في القرآن وشيعتهم أولو الألباب 119
20 42 - باب أنهم عليهم السلام المتوسمون، ويعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم 123
21 43 - باب أنه نزل فيهم عليهم السلام قوله تعالى (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) - إلى قوله - (واجعلنا للمتقين إماما) 132
22 44 - باب أنهم عليهم السلام الشجرة الطيبة في القرآن وأعداؤهم الشجرة الخبيثة 136
23 45 - باب أنهم عليهم السلام الهداية والهدى والهادون في القرآن 143
24 46 - باب أنهم عليهم السلام خير أمة وخير أئمة أخرجت للناس وأن الامام في كتاب الله إمامان 153
25 47 - باب أن السلم الولاية، وهم وشيعتهم أهل الاستسلام والتسليم 159
26 48 - باب أنهم عليهم السلام خلفاء الله، والذين إذا مكنوا في الأرض أقاموا شرائع الله وسائر ما ورد في قيام القائم عليه السلام زائدا على ما سيأتي 163
27 49 - باب أنهم عليهم السلام المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى 167
28 50 - باب أنهم عليهم السلام كلمات الله وولايتهم الكلم الطيب 173
29 52 - باب أنهم عليهم السلام وولايتهم العدل والمعروف والاحسان و... 187
30 53 - باب أنهم عليهم السلام جنب الله ووجه الله ويد الله وأمثالها 191
31 54 - باب أن المرحومين في القرآن هم وشيعتهم عليهم السلام 204
32 55 - باب ما نزل في أن الملائكة يحبونهم ويستغفرون لشيعتهم 208
33 56 - باب أنهم عليهم السلام حزب الله وبقيته وكعبته وقبلته، وأن الإثارة من العلم علم الأوصياء 211
34 57 - باب ما نزل فيهم عليهم السلام من الحق والصبر والرباط والعسر واليسر 214
35 58 - باب أنهم عليهم السلام المظلومون وما نزل في ظلمهم 221
36 59 - باب نادرفي تأويل قوله تعالى (سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) 232
37 60 - باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة عليهم السلام 238
38 61 - باب ما نزل في النهي عن اتخاذ كل بطانة ووليجة وولي من دون الله وحججه عليهم السلام 244
39 62 - باب أنهم عليهم السلام أهل الأعراف الذين ذكرهم الله في القرآن لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه 247
40 63 - باب الآيات الدالة على رفعة شأنهم ونجاة شيعتهم في الآخرة والسؤال عن ولايتهم 257
41 64 - باب ما نزل في صلتهم وأداء حقوقهم عليهم السلام 278
42 65 - باب تأويل سورة البلد فيهم عليهم السلام 280
43 66 - باب أنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات وأعداءهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن وفيه بعض الغرائب وتأويلها 286
44 67 - باب جوامع تأويل ما نزل فيهم عليهم السلام ونوادرها 305