بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤١
أزواجكم إلى الكفار الذين بينكم وبينهم عهد فغنمتم فأعطوا زوجها صداقها الذي كان ساق إليها من الغنيمة، ثم نسخ هذا الحكم في براءة فنبذ إلى كل ذي عهد عهده عن قتادة، وقال علي بن عيسى: معناه فأعطوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا من المهور كما عليهم أن يردوا عليكم مثل ما أنفقتم لمن ذهب من أزواجكم. " واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " أي اجتنبوا معاصي الله الذي أنتم تصدقون به، ولا تجاوزوا أمره (1). وقال الزهري: فكان جميع من لحق بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين راجعات عن الاسلام ست نسوة (2): أم الحكم بنت أبي سفيان، كانت تحت عياض ابن شداد الفهري، وفاطمة (3) بنت أبي أمية بن المغيرة، أخت أم سلمة، كانت تحت عمر بن الخطاب، فلما أراد عمر أن يهاجر أبت وارتدت، ويروع (4) بنت عقبة كانت تحت شماس بن عثمان، وعبدة (5) بنت عبد العزى بن فضلة (6)، وزوجها عمرو ابن عبد ود، وهند بنت أبي جهل بن هشام كانت تحت هشام بن العاص بن وائل، وكلثوم (7) بنت جرول كانت تحت عمر، فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وآله مهور نسائهم من الغنيمة انتهى (8).
ولنوضح: بعض ما ربما يشتبه على بعض من اللغات: قال الجزري: الحديبية قرية قريبة من مكة، سميت ببئر هناك، وهي مخففة، وكثير من المحدثين يشددونها.

(١) أوامره خ ل.
(٢) ذكرهن البغدادي في كتاب المحبر: ٤٣٢.
(3) في المحبر: قريبة وهي فاطمة.
(4) بزوع خ ل. أقول: في المصدر والمحبر: بروع.
(5) في المحبر: هند ويقال: عمرة بنت عبد العزى بن نضلة، زوجها عمرو بن عبد عمرو ذي الشمالين من خزاعة.
(6) نضلة خ ل.
(7) في المحبر وفيما تقدم: وأم كلثوم.
(8) مجمع البيان 9: 273 - 275.
(٣٤١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 ... » »»
الفهرست