بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٢٠٩
أذنابها بين أكتافهم، وقيل: مسومين، أي مرسلين. (1) وقال رحمه الله في قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين قيل لهم " قال الكلبي: نزلت في عبد الرحمن بن عوف الزهري والمقداد بن الأسود الكندي وقدامة بن مظعون الجمحي، (2) وسعد بن أبي وقاص، وكانوا يلقون من المشركين أذى شديدا وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة، فيشكون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون: يا رسول الله ائذن لنا في قتال هؤلاء فإنهم قد آذونا، فلما أمروا بالقتال وبالمسير إلى بدر شق على بعضهم فنزلت الآية. " كفوا أيديكم " أي أمسكوا عن قتال الكفار فإني لم أؤمر بقتالهم " فلما كتب عليهم القتال " وهم بالمدينة " إذا فريق منهم " أي جماعة منهم " يخشون الناس كخشية الله " أي يخافون القتل من الناس كما يخافون الموت من الله (3) وقيل: يخافون عقوبة الناس بالقتل كما يخافون عقوبة الله " أو أشد خشية " قيل: " أو " هنا بمعنى الواو، وقيل: لابهام الامر على المخاطب " وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال " قال الحسن: لم يقولوا ذلك كراهة (4) لأمر الله تعالى، ولكن

(1) مجمع البيان 2: 499 فيه: قال السدى: معنى (مسومين) مرسلين من الناقة المرسلة أي المرسلة في المرعى.
(2) الزهري بضم فسكون نسبة إلى زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي. والكندي بكسر فسكون: نسبة إلى كندة وهي قبيله كبيرة من اليمن. والجمحى بضم ففتح: نسبه إلى بنى جمح وهم بطن من قريش، وهو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي.
(3) زاد هنا في المصدر: وقيل: يخافون الناس أن يقتلوهم كما يخافون الله أن يتوفاهم.
(4) في المصدر: كراهية.
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 ... » »»
الفهرست