بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٥٨
المشركين " إن الله لا يحب كل خوان " في أمانة الله " كفور (1) " كمن يتقرب إلى الأصنام بذبيحته فلا يرضى فعلهم ولا ينصرهم " أذن " رخص " للذين يقاتلون " المشركين، والمأذون فيه محذوف (2) لدلالته عليه، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بفتح التاء أي للذين يقاتلونهم المشركون (3) " بأنهم ظلموا " بسبب أنهم ظلموا وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله، كان المشركون يؤذونهم وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج (4) يتظلمون إليه، فيقول لهم: اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال، حتى هاجر فأنزلت، وهي أول آية نزلت في القتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين آية " وإن الله على نصرهم لقدير " وعد لهم بالنصر كما وعد بدفع أذى الكفار عنهم " الذين أخرجوا من ديارهم " يعني مكة " بغير حق " بغير موجب استحقوا به " إلا أن يقولوا ربنا الله " على طريقة قول النابغة:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب وقيل: منقطع.
" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض " بتسليط المؤمنين منهم على الكافرين " لهدمت " لخربت باستيلاء المشركين على أهل الملل " صوامع " صوامع الرهبانية " وبيع " وبيع النصارى " وصلوات " وكنائس اليهود، وسميت بها لأنها يصلى فيها، وقيل: أصله (5) صلوتا بالعبرانية فعربت " ومساجد " ومساجد المسلمين

(1) في المصدر: " كفور " لنعمته كمن يتقرب. وفيه: فلا يرتضى.
(2) في المصدر: والمأذون فيه وهو القتال محذوف.
(3) في المصدر: للذين يقاتلهم المشركون.
(4) المشجوج: المكسور.
(5) وفى المصدر: وقيل: أصلها صلوات بالعبرانية فعربت. أقول: الظاهران صلوات تصحيف من الناسخ، ولعل الصحيح ما في المتن، وقال الطبرسي في مجمع البيان: الصلوات كنائس اليهود يسمونها صلاة فعربت. أقول: الظاهر أنها مأخودة من الصلاة، وهي العبادة المخصوصة، وهي كما قيل: كلمة مأخوذة من أرومة سريانية، وهي في السريانية بمعنى أمال و حتى وتضرع وصلى العبادة المعروفة، وكذلك في الأكدية " البابلية الأشورية " بمعنى صلى ودعا وتضرع، وأخذها العبريون عن السريانيين فزادوا عليها ألف الاطلاق أي (صلوتا) فعليه فأطلق على المحل اسم عبادة تقع فيه.
(١٥٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 ... » »»
الفهرست