بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٩
ثم قال ركانة: عد، فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله الثانية، فقال: إنما فعله إلهك، عد فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى، فصرعه النبي صلى الله عليه وآله الثالثة: فقال ركانة: خذلت اللات والعزى، فدونك ثلاثين شاة فاخترها، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما أريد ذلك، ولكني أدعوك إلى الاسلام يا ركانة، وانفس ركانة يصير إلى النار، إنك إن تسلم تسلم، فقال ركانة: لا إلا أن تريني آية، فقال نبي الله صلى الله عليه وآله: الله شهيد عليك الآن، إن دعوت ربي فأريتك آية لتجيبني إلى ما أدعوك؟ قال: نعم، وقربت منه شجرة ثمرة (1) قال: اقبلي بإذن الله، فانشقت باثنين، وأقبلت على نصفها بساقها حتى كانت بين يدي نبي الله، فقال ركانة: أريتني شيئا عظيما، فمرها فلترجع، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: الله شهيد إن أنا دعوت ربي يأمرها فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، فأمرها فرجعت حتى التأمت بشقها، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: تسلم؟ فقال ركانة: أكره أن تتحدث نساء مدينة أني إنما أجبتك لرعب دخل في قلبي منك، ولكن فاختر غنمك، فقال صلى الله عليه وآله: ليس لي حاجة إلى غنمك إذا أبيت أن تسلم (2).
بيان: بقره كمنعه: شقه، وبيقر (3): مشى كالمتكبر، وانفس ركانة: " وا " كلمة نداء للندبة، ونفس مضاف إلى ركانة، ويمكن أن يقرأ أنفس على صيغة المتكلم على الحذف والايصال، من قولهم: نفس به كفرح، أي ضن.
الخرائج: مرسلا مثله إلى قوله: أشهد أنك لرسول الله.
18 - مناقب ابن شهرآشوب: عن ابن عباس مثله قال: وفي رواية فدعا العذق فلم يزل يأتي و يسجد حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله يتكلم (4).
19 - قصص الأنبياء: الصدوق، عن عبد الله بن حامد، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن منصور،

(١) سمرة خ ل ظ.
(٢) قصص الأنبياء: مخطوط. وذكر مختصره الشيخ الحر العاملي في اثبات الهداة ٢: ١٣٠ وكذا ما تقدم قبل ذلك عن القصص.
(٣) أقول هذا بيان ما في بعض النسخ وهو: يبيقر بدل يبقر وقد فاتنا الايعاز إليه.
(٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١١٢.
(٣٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 13: وجوب طاعته وحبه والتفويض إليه صلى الله عليه وآله وفيه 29 حديثا. 1
3 باب 14: باب العشرة معه وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وفيه 16 حديثا. 15
4 باب 15: عصمته وتأويل بعض ما يوهم خلاف ذلك فيه 21 حديثا. 34
5 باب 16: سهوه ونومه صلى الله عليه وآله عن الصلاة، فيه 17 حديثا. 97
6 باب 17: علمه صلى الله عليه وآله وما دفع إليه من الكتب والوصايا وآثار الأنبياء عليهم السلام ومن دفعه إليه وعرض الأعمال عليه وعرض أمته عليه وأنه يقدر على معجزات الأنبياء فيه 62 حديثا. 130
7 باب 18: فصاحته وبلاغته صلى الله عليه وآله فيه حديثان. 156
8 * أبواب معجزاته صلى الله عليه وآله * باب 1: إعجاز أم المعجزات: القرآن الكريم وفيه بيان حقيقة الإعجاز وبعض النوادر. فيه 24 حديثا. 159
9 باب 2: جوامع معجزاته صلى الله عليه وآله ونوادرها. فيه 18 حديثا. 225
10 باب 3: ما ظهر له صلى الله عليه وآله شاهدا على حقيته من المعجزات السماوية والغرائب العلوية من انشقاق القمر و رد الشمس وحبسها وإضلال الغمامة وظهور الشهب ونزول الموائد والنعم من السماء وما يشاكل ذلك زائدا على ما مضى في باب جوامع المعجزات فيه 19 حديثا. 347
11 باب 4: معجزاته صلى الله عليه وآله في إطاعة الأرضيات من الجمادات والنباتات له وتكلمها معه صلى الله عليه وآله. فيه 59 حديثا. 363
12 باب 5: ما ظهر من إعجازه صلى الله عليه وآله في الحيوانات بأنواعها وإخبارها بحقيته، وفيه كلام الشاة المسمومة زائدا على ما مر في باب جوامع المعجزات. فيه 47 حديثا. 390