بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٥٣
أكون في صلب آدم عليه السلام (1) فقال له عمر بن الخطاب: متى نبئت يا رسول الله؟ قال:
يا أبا حفص نبئت وآدم بين الروح والجسد.
قال الواقدي: فقال إسرافيل (2) لمحمد صلى الله عليه وآله: ما اسمك يا فتى؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله:
أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ولي اسم غير هذا، قال إسرافيل:
صدقت يا محمد، ولكني أمرت بأمر فأفعل، قال النبي صلى الله عليه وآله: افعل ما أمرت به، فقام إسرافيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وحل أزار قميصه، وألقاه على قفاه (3)، وأخرج خاتما " كان معه وعليه سطران: الأول لا إله إلا الله، والثاني محمد رسول الله، وذلك خاتم النبوة، فوضع الخاتم بين كتفي النبي صلى الله عليه وآله، فصار الخاتم بين كتفيه كالهلال الطالع بجسمه، واستبان السطران بين كتفيه كالشامة يقرئهما كل عربي كاتب (4)، ثم دنا دردائيل وقال:
يا محمد تنام الساعة، فقال له: نعم، فوضع النبي صلى الله عليه وآله رأسه في حجر دردائيل وغفا (5) غفوة فرأى في المنام كأن شجرة نابتة فوق رأسه، وعلى الشجرة أغصان غلاظ مستويات كلها، وعلى كل غصن من أغصانها غصن وغصنان وثلاثة وأربعة أغصان، ورأي عند ساق الشجرة من الحشيش ما لا يتهيأ وصفه، وكانت الشجرة عظيمة غليظة الساق ذاهبة في الهواء، ثابتة الأصل، باسقة الفرع (6)، فنادى مناديا ": يا محمد! أتدري ما هذه الشجرة؟ فقال

(1) قصة شق بطنه صلى الله عليه وآله من مرويات العامة التي لم يصححها حديث ولا اعتبار، والخاصة برآء من تلك وأمثالها، وهذا الحديث أيضا كما ترى من أحاديث العامة رواه الواقدي، وهو مشتمل على غرائب أخرى تقدمت قبل وتأتى بعد كقصة الميزان.
(2) في المصدر زيادة هي هكذا: قال الواقدي: وأما ما كان من أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن جبرئيل قام وصب الماء على أرض قزوين فحصل من ذلك لأرض قزوين أمر عظيم، قال: وعرج جبرئيل عليه السلام وميكائيل إلى السماء، فقال إسرافيل إه‍. قلت: فيه غرابة جدا، ولعله لذلك أسقطه المصنف.
(3) هكذا في الأصل ومصدره، واستظهر المصنف في الهامش أن الصحيح: على وجهه.
(4) في المصدر زيادة هي هكذا: وفرغ إسرافيل من عمله وجاء بين يدي النبي صلى الله عليه و آله وسلم.
(5) غفا: نعس. نام نومة خفيفة.
(6) بسق النخل: ارتفعت أغصانه وطال.
(٣٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 ... » »»
الفهرست