بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٢٠٩
بالملائكة في بدر والخندق وحنين.
وقال في التوراة في السفر الخامس: إني أقيم لبني إسرائيل نبيا " من إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي على فمه.
وإخوة بني إسرائيل ولد إسماعيل، ولم يكن في بني إسماعيل نبي مثل موسى، ولا أتى بكتاب ككتاب موسى غير نبينا صلى الله عليه وآله.
ومن قول حيقوق النبي ومن قول دانيال: جاء الله (1) من اليمن، والتقديس من جبال فاران، فامتلأت الأرض من تحميد أحمد وتقديسه، وملك الأرض بهيبته.
وقال أيضا ": يضئ له نوره الأرض، وتحمل (2) خيله في البر والبحر.
وقال أيضا: سننزع في قبيك أغرافا " (3)، وترتوي السهام بأمرك، يا محمد ارتواء ".
وهذا إيضاح باسمه وصفاته.
وفي كتاب شعيا النبي: عبدي خيرتي من خلقي، رضي نفسي أفيض عليه روحي، أو قال: أنزل فيظهر في الأمم عدلي، لا يسمع صوته في الأسواق، يفتح العيون العور، ويسمع الآذان الصم، ولا يميل إلى اللهو، ركن المتواضعين، وهو نور الله الذي لا يطفئ حتى تثبت في الأرض حجتي، وينقطع به العذر.
وقال في الفصل الخامس: أثر سلطانه على كتفه.
يعني علامة النبوة، وكان على كتفه خاتم النبوة.
وأعلامه في الزبور: قال داود في الزبور: سبحوا الرب تسبيحا " حديثا "، وليفرح إسرائيل بخالقه ونبوءة صهيون، من أجل أن الله اصطفى له أمته، وأعطاه النصر، وسدد الصالحين منهم بالكرامة، يسبحونه على مضاجعهم، وبأيديهم سيوف ذات شفرتين (4).
لينتقم الله تعالى من الأمم الذين لا يعبدونه.

(1) جاء به الله خ ل.
(2) ويجيل خ ل.
(3) غرقا خ ل.
(4) الشفرة: حد السيف.
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 ... » »»
الفهرست