نصفين: فصار نصفه في أبي عبد الله بن عبد المطلب، ونصفه في أبي طالب، فأنا من نصف الماء وعلي من النصف الآخر فعلي أخي في الدنيا والآخرة. ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: (وهو الذي خلق من الماء بشرا " فجعله نسبا " وصهرا " وكان ربك قديرا "). (1) أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة في بدء خلقه صلى الله عليه وآله في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب الإمامة.
17 - علل الشرائع: القطان، عن ابن زكريا، عن البرمكي، عن عبد الله بن داهر، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن المفضل قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا مفضل أما علمت أن الله تبارك وتعالى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وهو روح إلى الأنبياء عليهم السلام وهم أرواح قبل خلق الخلق بألفي عام؟ قلت: بلى، قال: أما علمت أنه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته و اتباع أمره ووعدهم الجنة على ذلك، وأوعد من خالف ما أجابوا إليه وأنكره النار؟
فقلت: بلى. الخبر. (2) 18 - معاني الأخبار: بإسناده عن ابن مسعود (3) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: لما خلق الله عز ذكره آدم ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته وزوجه حواء أمته فرفع طرفه نحو العرش فإذا هو بخمسة سطور مكتوبات، قال آدم: يا رب من هؤلاء؟ قال الله عز وجل له: هؤلاء الذين إذا تشفع بهم إلي خلقي شفعتهم فقال آدم: يا رب بقدرهم عندك ما اسمهم؟ قال: أما الأول فأنا المحمود وهو محمد، و