بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٠٩
محمد (بن خ) المستثنى، عن موسى بن الحسن، عن إبراهيم بن شريح، عن ابن وهب، عن يحيى ابن أيوب، عن جميل بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أكرموا البقر فإنه سيد البهائم، ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عز وجل منذ عبد العجل. (1) 4 - تفسير علي بن إبراهيم: " فإنا قد فتنا قومك " قال: اختبرناهم من بعدك " وأضلهم السامري " قال: بالعجل الذي عبدوه، وكان سبب ذلك أن موسى عليه السلام لما وعده الله أن ينزل عليه التوراة والألواح إلى ثلاثين يوما أخبر بني إسرائيل بذلك، وذهب إلى الميقات وخلف هارون على قومه، فلما جاءت الثلاثون يوما ولم يرجع موسى إليهم عصوا (2) وأرادوا أن يقتلوا هارون قالوا: إن موسى كذبنا وهرب منا، فجاءهم إبليس في صورة رجل فقال لهم:
إن موسى قد هرب منكم ولا يرجع إليكم أبدا، فاجمعوا إلي حليكم حتى أتخذ لكم إلها تعبدونه، وكان السامري على مقدمة موسى يوم أغرق الله فرعون وأصحابه، فنظر إلى جبرئيل وكان على حيوان في صورة رمكة، وكانت كلما وضعت حافرها على موضع من الأرض يتحرك ذلك الموضع، فنظر إليه السامري وكان من خيار أصحاب موسى فأخذ التراب من حافر رمكة جبرئيل، (3) وكان يتحرك فصره في صرة، (4) وكان عنده يفتخر به على بني إسرائيل، فلما جاءهم إبليس واتخذوا العجل قال للسامري: هات التراب الذي معك، فجاء به السامري فإلقاء إبليس في جوف العجل، فلما وقع التراب في جوفه تحرك وخار ونبت عليه الوبر والشعر، فسجد له بنو إسرائيل، فكان عدد الذين سجدوا سبعين ألفا من بني إسرائيل، فقال لهم هارون كما حكى الله: " يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى " فهموا بهارون حتى هرب من بينهم وبقوا في ذلك حتى تم ميقات موسى أربعين ليلة، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله عليه الألواح فيه التوراة وما يحتاجون إليه

(1) علل الشرائع: 168.
(2) في المصدر وفى نسخة: غضبوا.
(3) في المصدر: فأخذ التراب من تحت حافر رمكة جبرئيل.
(4) أي وضعه في صرة. والصرة: شرج الدراهم ونحوها.
(٢٠٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 باب 1 نقش خاتم موسى وهارون عليهما السلام وعلل تسميتهما و بعض أحوالهما، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 أحوال موسى عليه السلام من حين ولادته إلى نبوته، وفيه 21 حديثا. 13
4 باب 3 معنى قوله تعالى: (فاخلع نعليك) وقول موسى عليه السلام: (واحلل عقدة من لساني) وأنه لم سمي الجبل طور سيناء، وفيه خمسة أحاديث. 64
5 باب 4 بعثة موسى وهارون عليهما السلام على فرعون، وأحوال فرعون وأصحابه وغرقهم، وما نزل عليهم من العذاب قبل ذلك، وإيمان السحرة وأحوالهم، وفيه 61 حديثا 67
6 باب 5 أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون، وفيه ستة أحاديث 157
7 باب 6 خروج موسى عليه السلام من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه، وفيه 21 حديثا. 165
8 باب 7 نزول التوراة وسؤال الرؤية وعبادة العجل وما يتعلق بها، وفيه 51 حديثا. 195
9 باب 8 قصة قارون، وفيه خمسة أحاديث. 249
10 باب 9 قصة ذبح البقرة، وفيه سبعة أحاديث. 259
11 باب 10 قصص موسى وخضر عليهما السلام، وفيه 55 حديثا. 278
12 باب 11 ما ناجى به موسى عليه السلام ربه وما أوحي إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه وبين إبليس لعنه الله وفيه 80 حديثا. 323
13 باب 12 وفاة موسى وهارون عليهما السلام وموضع قبرهما، وبعض أحوال يوشع بن نون عليه السلام، وفيه 22 حديثا. 363
14 باب 13 تمام قصة بلعم بن باعور، وفيه ثلاثة أحاديث. 377
15 باب 14 قصة حزقيل عليه السلام، وفيه تسعة أحاديث. 381
16 باب 15 قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم، وفيه سبعة أحاديث. 388
17 باب 16 قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام، وفيه عشرة أحاديث. 392
18 باب 17 قصص ذي الكفل عليه السلام، وفيه حديثان. 404
19 باب 18 قصص لقمان وحكمه، وفيه 28 حديثا. 408
20 باب 19 قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة، وفيه 22 حديثا. 435