مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٣٥٣
أخرجني إلى الناس فان لي أشياء كثيرة حتى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلما اجتمع الناس قال: أيها الناس اشهدوا ان ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد فقتل.
قال محمد بن محمد الأشعري القمي في نوادر الحكمة باسناده عن نباتة الأخمسي قال:
دخلت على أبي عبد الله وأنا أريد ان أسأله عن صلاة الليل ونسيت فقلت: السلام عليك يا ابن رسول الله، فقال: أجل والله أنا ولده وما نحن بذي قرابة من أتى الله بالصلوات الخمس المفروضة لم يسئل عما سوى ذلك فاكتفيت بذلك.
عروة بن موسى الجعفي قال (ع) يوما ونحن نتحدث: الساعة انفقأت عين هشام في قبره، قلنا: ومتى مات؟ قال: اليوم الثالث قال: فحسبنا موته وسألنا عنه فكان كذلك. ابن بابويه القمي في دلائل الأئمة ومعجزاتهم، قال أبو بصير: دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثم خرجت إلى الحمام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى الصادق فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول عليه فمشيت معهم حتى دخلت الدار معهم، فلما مثلت بين يدي أبي عبد الله نظر إلي ثم قال: يا أبا بصير أما علمت أن بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب! فاستحييت وقلت يا ابن رسول الله اني لقيت أصحابنا وخفت ان يفوتني الدخول معهم ولن أعود إلى مثلها أبدا.
وفي كتاب الدلالات عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، قال أبو بصير:
اشتهيت دلالة الامام فدخلت على أبي عبد الله وأنا جنب فقال: يا أبا محمد ما كان لك فيما كنت فيه شغل تدخل على إمامك وأنت جنب! فقلت: جعلت فداك ما عملته إلا عمدا، قال: أو لم تؤمن؟ قلت: بلى ولكن ليطمئن قلبي، قال: فقم يا أبا محمد واغتسل مهزم قال: كنا نزولا بالمدينة وكانت جارية لصاحب المنزل تعجبني واني أتيت الباب فاستفتحت ففتحت الجارية فغمزت يدها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله فقال: يا مهزم أين أقصى أثرك اليوم؟ قلت: ما برحت المسجد، فقال: أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع.
في معرفة الرجال قال عمار الساباطي: دخل رجل على الصادق فقال: ما أقبح بالرجل أن يأتمنه رجل من اخوانه على حرمة من حرمه فيخونه بها.
عبد الرحمن بن سالم عن أبيه قال: لما قدم أبو عبد الله (ع) إلى أبي جعفر فقال أبو حنيفة لنفر من أصحابه: انطلقوا بنا إلى إمام الرافضة نسأله عن أشياء نحيره فيها
(٣٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 ... » »»
الفهرست