بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٤
تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد " إلى آخر السورة، ثم مشى أبي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه وقال: أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى؟! فأنزل الله تعالى " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " إلى آخر السورة.
3 - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر طويل يذكر فيه قصة بخت نصر أنه لما قتل ما قتل من بني إسرائيل خرج إرميا على حمار ومعه تين قد تزوده وشئ من عصير، فنظر إلى سباع البر وسباع البحر وسباع الجو تأكل تلك الجيف ففكر في نفسه ساعة ثم قال:
أنى يحيي الله هؤلاء وقد أكلتهم السباع؟ (1) فأماته الله مكانه وهو قول الله تبارك وتعالى:
" أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه " أي أحياه، فلما رحم الله بني إسرائيل وأهلك بخت نصر رد بني إسرائيل إلى الدنيا، وكان عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها وبقي إرميا ميتا مائة سنة ثم أحياه الله، فأول ما أحيا منه عينيه (2) في مثل غرقئ البيض فنظر، فأوحى الله تعالى إليه: كم لبثت؟ قال: لبثت يوما، ثم نظر إلى الشمس قد ارتفعت فقال: أو بعض يوم، فقال الله تبارك وتعالى: " بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه " أي لم يتغير " وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما " فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من ههنا و ههنا ويلتزق بها حتى قام وقام حماره فقال: " أعلم أن الله على كل شئ قدير ". " ص 80 " بيان: الغرقئ كزبرج: القشرة الملتزقة ببياض البيض، أو البياض الذي يؤكل.
وقال الطبرسي رحمه الله: " أو كالذي مر " أي أو هل رأيت كالذي مر على قرية؟ وهو عزير، عن قتادة وعكرمة والسدي وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام، وقيل: هو إرميا عن وهب وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام، وقيل: هو الخضر عن ابن إسحاق، والقرية التي مر عليها هي بيت المقدس لما خربه بخت نصر، وقيل: هي الأرض المقدسة،

(1) في المصدر: قال: أنى يحيى هذه الله بعد موتها وقد أكلتهم اه‍. م (2) في المصدر: عيناه ".
(٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * بقية أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به * باب 3 إثبات الحشر وكيفيته وكفر من أنكره، وفيه 31 حديثا. 1
3 باب 4 أسماء القيامة واليوم الذي تقوم فيه، وأنه لا يعلم وقتها إلا الله، وفيه 15 حديثا. 54
4 باب 5 صفحة المحشر، وفيه 63 حديثا. 62
5 باب 6 مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها، وأنه يؤتى بجهنم فيها، وفيه 11 حديثا. 121
6 باب 7 ذكر كثرة أمة محمد صلى الله عليه وآله في القيامة، وعدد صفوف الناس فيها، وحملة العرش فيها، وفيها ستة أحاديث. 130
7 باب 8 أحوال المتقين والمجرمين في القيامة، وفيه 147 حديثا. 131
8 باب ثامن آخر في ذكر الركبان يوم القيامة، وفيه تسعة أحاديث. 230
9 باب 9 أنه يدعى الناس بأسماء أمهاتهم إلا الشيعة، وأن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وصهره، وفيه 12 حديثا. 237
10 باب 10 الميزان، وفيه عشرة أحاديث. 242
11 باب 11 محاسبة العباد وحكمه تعالى في مظالمهم وما يسألهم عنه، وفيه حشر الوحوش، فيه 51 حديثا. 253
12 باب 12 السؤال عن الرسل والأمم، وفيه تسعة أحاديث. 277
13 باب 13 ما يحتج الله به على العباد يوم القيامة، وفيه ثلاثة أحاديث. 285
14 باب 14 ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة، وفيه تسعة أحاديث. 286
15 باب 15 الخصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة وأهوالها، وفيه 79 حديثا. 290
16 باب 16 تطاير الكتب وإنطاق الجوارح، وسائر الشهداء في القيامة، وفيه 22 حديثا 306
17 باب 17 الوسيلة وما يظهر من منزلة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام، وفيه 35 حديثا. 326