ولذلك فرع عليه بعد حكم موت أحدهما. قوله: (والصغير يجامع) قيد بالجماع ليكون القول قوله في الصالح لهما، لأن المرأة لا تكون مع ما في يدها في يد الزوج إلا بذلك، بخلاف الصغير الذي لم يبلغ حد الجماع، فإنه لا يد له على زوجته، أما في الصالح له فالقول لوليه فيه، سواء كان يجامع أو لا. ثم معنى كون القول للصغير أن القول لوليه لان عبارته غير معتبرة. قوله: (أو ذمية) لان لهم ما لنا وعليهم ما علينا في المعاملات. قوله: (قام النكاح أو لا) بأن طلقها مثلا، ويستثني ما إذا مات بعد عدتها كما سيأتي. قال الرملي: أي سواء وقع الاختلاف بينهما حال قيام النكاح أو بعده، وما هنا هو الذي مشى عليه الشراح، وإن كان في لسان الحكام ما يخالف ذلك. قوله: (في متاع) متعلق باختلف. قوله: (هو هنا ما كان في البيت) الأولى أن يقول البيت وما كان فيه بدليل ما ذكره في البحر عن خزانة الأكمل معزيا للامام الأعظم، من أن المنزل والعقار والمواشي والنقود مما يصلح لهما. تأمل. وسيذكر الشارح أن البيت للزوج إلا أن يكون لها بينة: أي لكونه ذا يد وهو تبع له في السكنى، وهي خارجة معنى كما علل به في الخانية، والمتاع لغة: كل ما ينتفع به كالطعام والبز وأثاث البيت، وأصله ما ينتفع به من الزاد، وهو اسم من متعته بالتثقيل: إذا أعطيته ذلك، والجمع أمتعة. كذا في المصباح. بحر.
قال الرملي: أقول: الذي يظهر أن المراد بقوله في متاع هو هنا ما كان في البيت: أي ما ثبت وضع أيديهما عليه أو تصرفهما فيه بأن كانت أيديهما تتعاقب عليه وتختلف بالتصرف، يدل عليه التعليل في مسائل هذا الباب باليد وعدمها في الاخذ بقول المدعي وعدمه. تأمل. ا ه. قوله: (ولو ذهبا أو فضة) أقول: جعل الشارح في الدر المنتقى النقود مما يصلح لهما، ومثله في القهستاني. قوله:
(فيما صلح له) أي لكل منهما مع يمينه، فالصالح له العمامة والقباء والقلنسوة والطيلسان والسلاح والمنطقة والكتب والفرس والدرع الحديد، والصالح لها الخمار والدرع والأساور وخواتيم النساء والحلي والخلخال ونحوها، وهذا كله إذا لم تقر المرأة أن هذا المتاع اشتراه، فإن أقرت بذلك سقط قولها لأنها أقرت بأن الملك للزوج ثم ادعت الانتقال إليها فلا يثبت الانتقال إلا بالبينة، ولا شك أنه لو برهن على شرائه كان كإقرارها به فلا بد من بينة على انتقاله لها. ا ه. بدائع. وكذا إذا ادعت أنها اشترته منه مثلا فلا بد من بينة على الانتقال إليها منه بهبة أو نحو ذلك، لا يكون استمتاعها بمشريه ورضاه بذلك دليلا على أنه ملكها ذلك كما تفهمه النساء والعوام، وقد أفتيت بذلك مرارا بحر.
أقول: وظاهر قوله وهذا كله إذا لم تقر المرأة الخ شامل لما يختص بالنساء. تأمل. وينبغي تقييده بما لم يكن من ثياب الكسوة الواجبة على الزوج. تأمل. وفي البحر عن القنية من باب ما يتعلق بتجهيز البنات: افترقا وفي بيتها جارية نقلها معها واستخدمتها سنة والزوج عالم به ساكت ثم ادعاها فالقول له، لان يده كانت ثابتة ولم يوجد المزيل. ا ه. وبه علم أن سكوت الزوج عند نقلها ما يصلح لهما لا يبطل دعواه ا ه.
أقول: قوله لا يبطل دعواه: أي ولا دعواها لان الجارية صالحة لهما. قوله: (فيما صلح له)