قول زفر: يقضي بهما للمشتري بمائة وخمسة وعشرين دينارا. قوله: (لو في الثمن) يجب إسقاط لو هنا، وفي قوله لو في المبيع ح. لان في زيادة لو هنا في الموضعين خللا، وعبارة الهداية: ولو كان الاختلاف في الثمن والمبيع جميعا، فبينة البائع في الثمن أولى، وبينة المشتري في المبيع أولى نظرا إلى زيادة الاثبات. مدني. قوله: (في الصور الثلاث) فيهما أو في أحدهما. قوله: (فإن رضي كل بمقالة الآخر فيها) بأن رضي البائع بالثمن الذي ذكره المشتري عند الاختلاف فيه أو رضي المشتري بالمبيع الذي ذكره البائع إن كان الاختلاف فيه، أو رضي كل بقول الآخر إن كان الاختلاف فيهما.
والأولى في التعبير أن يقول: فإن تراضيا على شئ بأن رضي البائع بالثمن الذي ادعاه المشتري، أو رضي المشتري بالمبيع الذي ادعاه البائع عند الاختلاف في أحدهما، أو رضي كل بقول الآخر عند الاختلاف فيهما، لان ما ذكره الشارح لا يشمل إلا صورة الاختلاف فيهما، فتأمل. قول: (وإن لم يرض واحد منهما بدعوى الآخر تحالفا) قيد به للإشارة إلى أن القاضي يقول لكل منهما: إما أن ترضى بدعوى صاحبك وإلا فسخنا البيع، لان القصد قطع المنازعة، وقد أمكن ذلك برضا أحدهما بما يدعيه الآخر، فيجب أن لا يعجل القاضي بالفسخ حتى يسأل كلا منهما بما يختاره كما في الدرر، وهذا قياسي إن كان قبل القبض لان كلا منهما منكر، واستحساني بعده لان المشتري لا يدعي شيئا لان المبيع سلم له. بقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكره، فكان يكفي حلفه لكن عرفناه بحديث إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا.
قال في الأشباه: ويستثنى من ذلك ما إذا كان المبيع عبدا فحلف كل بعتقه على صدق دعواه، فلا تحالف ولا فسخ ويلزم البيع ولا يعتق، واليمين على المشتري كما في الواقعات. ا ه. ويلزم من الثمن ما أقر به المشتري لأنه منكر الزيادة، لان البائع قد أقر أن العبد قد عتق. قوله: (تحالفا) أي اشتركا في الحلف. قهستاني. وظاهر كلامهم وما سيأتي أنه يقع أيضا على الحلف منهما. قوله: (ما لم يكن فيه خيار) أي لأحدهما. قال الحموي: وأشار بعجزهما إلى أن البيع ليس فيه خيار لأحدهما ولهذا.
قال في الخلاصة: إذا كان للمشتري خيار رؤية أو خيار عيب أو خيار شرط لا يتحالفان. ا ه.
والبائع كالمشتري وظاهره أنه يتعين عليه الفسخ، فلو أبى يجبر ويحرر. والمقصود أن من له الخيار متمكن من الفسخ فلا حاجة إلى التحالف، ولكن ينبغي أن البائع إذا كان يدعي زيادة الثمن وأنكرها المشتري فإن خيار المشتري يمنع التحالف، وأما خيار البائع فلا. ولو كان المشتري يدعي زيادة المبيع والبائع ينكرها فإن خيار البائع يمنعه لتمكنه من الفسخ، وأما خيار المشتري فلا، هذا ما ظهر لي تخريجا لا نقلا. بحر.
وحاصله: أن من له الخيار لا يتمكن من الفسخ دائما فينبغي تخصيص الاطلاق. قوله:
(فيفسخ) لأنه يستغني عن التحالف حينئذ. قوله: (وبدأ) أي القاضي بيمين المشتري: أي في الصور الثلاث كما في شرح ابن الكمال، وكذا في صورتي الاختلاف في الوصف والجنس. قوله: (لأنه