تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ( علاء الدين ) - ج ٢ - الصفحة ١٦١
والثانية: إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد: عند أبي حنيفة يقسم الثمن بينهما أثلاثا، وعندهما أرباعا.
والثالثة: عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما: يخير مولى العبد بين الدفع والفداء، فإن هذا المولى يفدي بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف لشريكه العافي وعشرة آلاف لولي الخطأ، فإن دفع يقسم العبد بينهما أثلاثا عند أبي حنيفة وعندهما: أرباعا.
والرابعة: لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة.
والخامسة: مسألة الكتاب أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها: كان للساكت من ولي الأجنبي ربع القيمة، ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق العول أثلاثا عند أبي حنيفة. وعندهما: أرباعا بطريق المنازعة.
والأصل لأبي يوسف ومحمد أن الحقين متى ثبتا على الشيوع في وقت واحد كانت القسمة عولية، وإن ثبتا على وجه التمييز أو في وقتين مختلفين كانت القسمة نزاعية، والمعنى فيه أن القياس يأبى القسمة بطريق العول، لان تفسير العول أن يضرب كل واحد منهما بجميع حقه أحدهما بنصف المال والآخر بالكل، والمال الواحد لا يكون له كل ونصف آخر، ولهذا قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: من شاء باهلته، إن الله تعالى لم يجعل في المال الواحد ثلثين ونصفا ولا نصفين وثلثا، وإنما تركنا القياس في الميراث بإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم فيلحق به ما كان في معناه، وفي الميراث حقوق الكل ثبتت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو حالة الموت، وفي التركة إذا اجتمعت حقوق متفاوتة حق أرباب الديون وثبت في وقت واحد وهو حالة الموت أو المرض فكانت في معنى الميراث، وكذلك في الوصايا وفي العبد والمدبر إذا فقأ عين إنسان وقتل آخر خطأ حق أصحاب الجناية ثبت في وقت واحد وهو وقت دفع العبد الجاني أو قيمة المدبر لان موجب جناية الخطأ لا يملك قبل الدفع، ولهذا لا يجب فيه الزكاة قبل القبض ولا تصح به الكفالة. وإنما يملك التسليم ووقت الدفع واحد. وفي مسألة دعوى الدار الحق إنما يثبت بالقضاء ووقت القضاء واحد فكانت في معنى الميراث، وفي مسألة بيع الفضولي وقت ثبوت الحقين مختلف، لان الملك ثبت عند الإجارة مستندا إلى قوت العقد ووقت العقد مختلف. وفي القسم الرابع وقت ثبوت الحقين مختلف، أما في مسألة الإدانة فلان الحق ثبت بالإدانة ووقت الإدانة مختلف.
وفي العبد إذا قتل رجلا عمدا وآخر خطأ وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما واختار المولى دفع العبد أو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها فدفع المولى القيمة عندهما يقسم بطريق المنازعة، لان وقت ثبوت الحقين مختلف، لان حق الساكت من ولي الدم كان في القصاص لان مثل والمال بدل عن القصاص ووجوب البدل مضاف إلى سبب الأصل وهو القتل، فكان وقت ثبوت حقه القتل وحق ولي الخطأ في القيمة، إذ العبد المدفوع يثبت عند الدفع لا قبله، لأنه صلة معنى والصلات لا تملك قبل القبض، فكان وقت الحقين مختلفا فلم يكن في معنى الميراث وكانت القسمتين نزاعية.
وفي جناية أم الولد وجوب الدية للذي لم يعف مضاف إلى القتل لما قلنا والقتلان وجدا في وقتين مختلفين فكانت القسمة نزاعية عندهما.
(١٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الدعوى 3
2 مطلب المقصود التمييز لمعرفة الحد 30
3 مطلب فيما يجب ذكره في دعوى العقد 34
4 مطلب في كلام المتون والشروح في الدعوى قصور إذا لم يبينوا بقية الشروط 35
5 مطلب في شروط العقد 35
6 مطلب لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد شرائطه إلا في ثلاث 38
7 مطلب يحلف بلا طلب في أربعة مواضع 39
8 مطلب دعوى الوصية على الوارث كدعوى الدين إذا أنكرها يحلف على العلم 58
9 مطلب هل للطالب أن يمنعه من دخول داره إن لم يأذن له بالدخول معه؟ 62
10 مطلب فيما لو كان المطلوب امرأة 62
11 مطلب له ملازمة المدعي 62
12 مطلب مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل 66
13 باب التحالف 76
14 مطلب تورك على عبارة الشارح 95
15 مطلب تورك على كلام الشارح 95
16 مطلب استنبط صاحب البحر أن من شرط صحة الدعوى 95
17 مطلب تورك على كلام الشارح 96
18 مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي المدة 96
19 مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة إذا كان الترك بلا عذر شرعي 97
20 مطلب باع عقارا أو غيره وزوجته أو قريبه حاضر ساكت يعلم البيع لا تسمع دعواه 97
21 مطلب لا يعد سكوت الجار رضا بالبيع إلا إذا سكت عند التسليم والتصرف 97
22 مطلب ما يمنع صحة دعوى الموروث يمنع صحة دعوى وارثه 98
23 مطلب لو ترك دعواه المدة ثم أقام بينة على أن المدعى عليه أقر له بها تسمع 99
24 مطلب في أمر ذكره وخدمة سيده لفسقه فادعى السيد عليه مبلغا سماه 100
25 مطلب دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه قبل الحكم وبعده 101
26 مطلب لا تندفع الدعوى لو كان المدعي هالكا 102
27 مطلب قال النصف لي والنصف وديعة لفلان هل تبطل الدعوة في الكل وفي النصف 102
28 مطلب حيلة إثبات الرهن على الغائب 102
29 مطلب لابد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة 102
30 مطلب أطلق في الغائب فشمل البعيد والقريب 102
31 مطلب أراد بالبرهان الحجة سواء كانت بينة أو إقرار المدعي 104
32 مطلب إذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه في الايداع 107
33 مطلب واقعة الفتوى 114
34 باب دعوى الرجلين 118
35 باب دعوى الرجلين 118
36 مطلب دعوى الوقف من قبيل دعوى الملك المطلق 121
37 مطلب من أهم مسائله دعوى الرجلين معرفة الخارج من ذي اليد 131
38 مطلب تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة 132
39 مطلب البينة مع التاريخ تتضمن معنى بينة دفع الخارج 133
40 ادعيا عينا نتاجا والعين في يد أحدهما: 144
41 مطلب لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا 151
42 مطلب يقدم ذو اليد في دعوى النتاج إن لم يكن النزاع في الام 151
43 تعريف النتاج 151
44 مطلب المراد بالنتاج ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو مورثه 151
45 مطلب هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له لا يقضي له 151
46 مطلب لا يترجح نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه 151
47 مطلب لا يشترط أن يشهدوا أن أمه في ملكه 152
48 مطلب برهن كل من خارجين أنه عبده ولد من أمته 152
49 مطلب رأى دابة تتبع دابة وترتضع يشهد بالملك والنتاج 152
50 مطلب ادعى الخارج الفعل على ذي اليد المدعي النتاج فالخارج أولى 153
51 مطلب برهن كل على إقرار الاخر أنها له تهاترا 156
52 مطلب جنس مسائل القسمة أربعة 159
53 مطلب ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية 159
54 مطلب ما يقسم بطريق المنازعة مسألة واحدة 160
55 مطلب ما يقسم بطريق المنازعة عنده وبطريق العول عندهما ثلاث مسائل 160
56 مطلب ما يقسم بطريق العول عنده وبطريق المنازعة عندهما ثلاث مسائل 160
57 مطلب الأصل في الناس الفقر والرشد والأمانة والعدالة وإنما على القاضي 168
58 مطلب منع السلطان عن نصرة قضاته عن الحكم بشهادة الشهود 168
59 مطلب مسائل الحيطان 170
60 مطلب حد القديم ما لا يحفظ الاقران وراءه 170
61 مطلب لو كانت عرصة الحائط عريضة تقسم بينهما ويعطي كلا من 180
62 مطلب الأصل أن ما اضطر إلى بنائه مما لا يقسم لا يكون متبرعا 186
63 مطلب التبرع والرجوع دائر على الجبر وعدمه 187
64 باب دعوى النسب 188
65 كتاب الاقرار 216
66 مطلب أقل مدة الحمل للآدمي وغيره 255
67 باب إقرار المريض 284
68 مطلب الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث 293
69 فصل في مسائل شتى 316
70 كتاب الصلح 345
71 فصل في دعوى الدين 382
72 فصل في التخارج 392
73 كتاب المضاربة 409
74 مطلب لا تصح المضاربة بالفلوس الكاسدة 414
75 مطلب قرض المشاع جائز 415
76 مطلب حيلة جواز المضاربة في العروض 416
77 باب المضارب يضارب 434
78 مطلب في حكم حادثة الفتوى 446
79 مطلب القول للشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران 446
80 فصل في المتفرقات 447
81 كتاب الايداع 464
82 مطلب رجل تناول مال إنسان بلا أمره في حياته ثم رده لورثته بعد موته 493
83 مطلب مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها 506
84 كتاب العارية 522
85 كتاب الهبة 562
86 باب الرجوع في الهبة 605
87 فصل في مسائل متفرقة 635
88 مطلب في معنى التمليك 645
89 القاهرة في 28 ربيع الثاني سنة 1410 ه‍ 659
90 مدير الشركة 659