إعانة الطالبين - البكري الدمياطي - ج ٢ - الصفحة ٢٤
إلخ) الأولى التعبير بالواو، لان ما دخلت عليه مقابل قوله فإن تعمده، لا مفرع عليه حتى يعبر بالفاء. والمراد أنه قام قبل السلام ساهيا أنه في الصلاة أو جاهلا تحريم قيامه قبل السلام. (قوله: لم يعتد بجميع ما أتى به) أي من الأركان.
والمناسب في الجواب أن يقول: وجب عليه الجلوس ولا يعتد إلخ. (قوله: حتى يجلس) قال سم: أي وإن سلم الامام قبل أن يجلس، وإذا جلس قبل سلام الامام وكان موضع جلوسه كما هو الفرض لم يجب قيامه فورا بعد سلام الامام كما لو لم يقم، وكذا إذا جلس بعد سلام الامام فيما يظهر، لان قيامه لغو، فكأنه باق في الجلوس، وهو لو بقي في الجلوس لم يلزمه القيام فورا بعد سلام الامام. اه‍. (قوله: ومتى علم) أي أو تذكر أنه قام قبل سلام الامام. (قوله: بطلت صلاته) أي لعدم الاتيان بالجلوس الواجب عليه. اه‍ ع ش. (قوله: وبه فارق) أي وبلزوم جلوسه المفهوم من قوله حتى يجلس ثم قيامه فارق من قام إلخ، وذلك لأنه لا يلزم الجلوس والقيام حتى لا يعتد بما قرأه. (قوله: لأنه لا يلزمه العود إليه) أي إلى التشهد. (قوله: وشرط لقدوة) أي لصحتها المستلزمة صحة الصلاة. وقوله: شروط أي سبعة، نظمها ابن عبد السلام بقوله:
وسبعة شروط الاقتداء: * نية، قدوة بلا امتراء كذا اجتماع لهما في الموقف * مع المساواة أو التخلف وعلم مأموم بالانتقال * توافق النظمين في الافعال توافق الامام في السنة إن * كان بخلفه تفاحش يبن تتابع الامام فيما فعلا * تأخر المأموم عنه أولا ونظمها بعضهم في بيتين فقال:
وافق النظم وتابع واعلمن * أفعال متبوع مكان يجمعن واحذر لخلف فاحش تأخرا * في موقف مع نية - فحررا (قوله: منها نية اقتداء) أي نية المأموم الاقتداء، وذكر خمس كيفيات لنية القدوة. وإنما اشترطت النية لصحة القدوة لأنها عمل، فافتقرت للنية. (قوله: أو جماعة) أي أو نية جماعة، ويصح للامام نيتها أيضا، فيكون معناها في حقه غير معناها في حق المأموم. ولا يضر ذلك في حالة الاطلاق لأنها تنزل في كل على ما يليق به، لان قرائن الأحوال قد تخصص النيات. (قوله: أو ائتمام) أي أو نية ائتمام. (قوله: بالامام) متعلق بكل من الاقتداء والجماعة والائتمام. قال
(٢٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 ... » »»
الفهرست