فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٦ - الصفحة ٥٣١
لان المنارة وإن كانت معدودة من توابع المسجد فهو إلى أن يصل إليها منفصل عن المسجد ولو خرج إليها غير المؤذن الراتب للاذان رتب حكمه على الراتب ان أبطلنا اعتكافه به فههنا أولى وإلا فيبنى على المعنيين (ان قلنا) بالثاني بطل (وان قلنا) بالأول فلا وإذا تركت الترتيب أطلقت ثلاثة أوجه كما في الكتاب (الثالث) الفرق بين الراتب وغيره قال صاحب التهذيب وغيره وهو الأصح (وقوله) ولو أذن على المنارة التصوير في التأذين ينبه على أن الخروج إليها وهي خارجة عن المسجد لغير الاذان لا يجوز بحال لكنها إذا كانت في المسجد فلا فرق بين أن يصعدها للاذان أو غيره (وقوله) وإن كان بابها خارج المسجد وهي ملتصقة بحريم المسجد ففيه ثلاثة أوجه يشعر بتقييد الخلاف بما إذا كانت ملتصقة بحريم المسجد وفنائه لكن الأكثرين لم يشترطوا في صورة الخلاف سوى أن يكون بابها خارج المسجد كما قدمناه وأورد أبو القاسم الكرخي الخلاف فيما إذا كانت في رحبة منفصلة عن المسجد بينها وبين المسجد طريق (واعلم) انه لو اقتصر في الضابط المذكور على الخروج عن المسجد وحذف لفظتي الكل لكان الغرض حاصلا فان من اخرج بعض بدنه لا يسمي خارجا ألا ترى انه لو حلف أن لا يخرج من الدار فأخرج رأسه أو رجليه غير معتمد عليهما لم يحنث وكذا لا يقال خرج من المسجد الا إذا انفصل عن كله * قال {وأما العذر فعلى مراتب (الأولى) الخروج لقضاء الحاجة وهو لا يضر ولا يجب قضاء تلك الأوقات ولا تجديد النية عند العود ولا فرق بين قرب الدار وبعدها (و) وبين أن يكثر الخروج (و) لقضاء الحاجة أو يقل ولا بأس بعيادة المريض في الطريق من غير تعريج ولا بأس بصلاة الجنازة من غير ازورار عن الطريق وكذا كل وقفة في حد صلاة الجنازة ولو جامع في وقت قضاء الحاجة انقطع التتابع (و)} * القيد الثالث كون الخروج بغير عذر وقد رتب العذر على مراتب (إحداها) الخروج لقضاء الحاجة فهو
(٥٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 ... » »»
الفهرست