فتح العزيز - عبد الكريم الرافعي - ج ٦ - الصفحة ٢٧
قال (فان قيل ما الانتفاع المحرم في عين الذهب والفضة قلنا أما الذهب فأصله على التحريم في حق الرجال وعلى التحليل في حق النساء ولا يحل للرجال الا تمويه لا يحصل منه الذهب أو اتخاذ أنف لمن جدع أنفه) * جرت عادة الأصحاب بالبحث عن ما يحل ويحرم من التحلي بالتبرين ليعلم موضع القطع بوجوب الزكاة وموضع القولين فاما الذهب فأصله على التحريم في حق الرجال وعلى التحليل في حق النساء لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير (هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) (1) واستثنى في الكتاب عن التحريم نوعين (أحدهما) التمويه الذي لا يحصل منه شئ وفى جوازه في الخاتم والسيف وغيرهما (وجهان) سبق في الأواني ذكرهما وبالتحريم أجاب العراقيون ههنا وقد عرفت بما ذكرنا أن قوله الا تمويه ينبغي أن يعلم بالواو (والثاني) يجوز لمن جدع أنفه اتخاذ أنف من ذهب وإن أمكن اتخاذه من الفضة لان الذهب لا يصدأ وقد روى أن رجلا قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فانتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم (أن يتخذ أنفا من ذهب) (2) وفى معنى الانف السن والأنملة فيجوز اتخاذهما من الذهب وكل ما جاز من الذهب ولا يجوز لمن قطعت يده أو أصبعه أن يتخذهما من ذهب أو فضة لأنها لا تعمل بخلاف الأنملة يمكن تحريكها وهل يجوز أن يتخذ لخاتمه سنا أو أسنانا من الذهب قال الأكثرون لا وهو الذي أورده في التهذيب ونظم الكتاب يوافقه فإنه لم يستثن من التحريم الا التمويه واتخاذ الانف وقال الامام لا يبعد تشبيه القليل
(٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 ... » »»
الفهرست