الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٤٩٦
باب القول فيمن غزى بأجرة قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: من خرج في سبيل الله مستأجرا بأجرة لولا هي لم يخرج قال فله أجر غزوه وكلما أصاب في ذلك العزو لمن استأجره بماله على أن يغزو.
باب القول فيما في أيدي الظلمة وأعوانهم قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا ظهر إمام الحق على أئمة الظلم أخذ كلما في أيديهم ولهم من قليل وكثير دقيق وجليل عرض أو غيره إلا أن يكون جارية استولدوها فإنها لا تؤخذ باستيلادها لأنهم قد استهلكوها، فأما ما كان سوى ذلك من الضياع والأموال وغير ذلك مما استحدثوه في سلطانهم فيؤخذ ذلك كله ما استحدثوه من أموال الله وما استحدثوه في السلطنة من غير ذلك من غلات إن كانت لهم قبل سلطنتهم لان ما استهلكوه من أموال الله أكثر مما يؤخذ منهم، وكذلك الحكم في اتباعهم وأهل معاونتهم على ظلمهم، فإن أقام أحد من المسلمين بينة على شئ بعينه قائم لم يتغير ولم يستهلك فأقام عليه البينة أنه غصبة غصبا وأخذ منه ظلما وجورا سلم إليه ورد بعد الغصب في يديه.
حدثني أبي عنه أبيه: أنه سئل عما في أيدي الظلمة من الأموال والضياع والجواري إذا ظهر إمام العدل عليهم، فقال: يؤخذ جميع ما في أيديهم من ذلك، فقيل له: أرأيت إن اتخذوا من ذلك جواري فأولدوهن فقال: هذا استهلاك منهم لهن فقيل له أرأيت إن كانوا قد ورثوا شيئا من غير هذا أو وهب لهم شئ من غير هذا فقال: ما استهلكوا من أموال الله أكثر من ذلك.
(٤٩٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 ... » »»
الفهرست