الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٤٣٦
باب القول في العبد يكون بين اثنين فيعتق أحدهما نصيبه قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فإذن شريكه فلا سبيل له عليه، ولا يضمن المعتق للشريك ماله فيه لأنه أعتقه بأمره، ولا يجوز للذي له فيه ملك أن يقبضه بماله فيه لأنه لا شريك لله، ولكن يسعى له العبد في نصف قيمته، فإن كان المعتق أعتق بغير أمر شريكه ضمن المعتق لشريكه قيمة نصف العبد إن كان موسرا، وإن كان معسرا استسعي له العبد في نصف قيمته غير مشطوط عليه. قال: ولو كان عبدا صغيرا بين رجلين فأعتق أحدهما نصفه ولم يعتق الآخر فأقاما على ذلك حتى كبر الغلام فالحكم في ذلك أن يسعى للذي له فيه النصف في نصف قيمته صغيرا أيام أعتق نصفه، وإن كان الشريك المعتق موسرا ضمن لشريكه نصف قيمة العبد صغيرا أيام أعتقه.
قال: ولو أن رجلا قال لعبده وأمته وهما زوجان إن ولدت امرأتك هذه صبية فهي حرة، وإن ولدت غلاما فأنت حر، فإن ولدت غلاما عتق أبوه، وإن ولدت جارية عتقت أمها، وإن ولدت توأمين فولدت غلاما وجارية معا في بطن فإن كانت ولده الغلام قبل ثم ولدتا الجارية بعد عتق العبد أبو الصبي ساعة ولدت، وإن ولدت الجارية عتقت هي أيضا ساعة تلدها فيكون العبد والأمة حرين والصبيان عبدين مملوكين وان ولدت الجارية أولا ثم ولدت الغلام فقد عتق العبد والأمة والغلام المولود وبقيت الجارة المولودة مملوكة وحدها، وإنما كان ذلك كذلك لأنها ساعة ولدت الجارية عتقت فصارت حرة ثم ولدت الصبي وهي حرة والحرة ما ولدت في حال حريتها بعد عتقها فهو حر فيعتق الأبوان بعتق
(٤٣٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 ... » »»
الفهرست