الأحكام - الإمام يحيى بن الحسين - ج ٢ - الصفحة ٣١٠
أخذ، وبحكم ربه سبحانه تلف. قال: ومن ركض فرسا فر شارع للمسلمين يمرون فيه ويسلكونه فصدم أحدا بفرسه فهو ضامن لما تلف في صدمه، وإن ركضه في خلاء من الأرض في غير شارع ولا ممر للخلق ولا طريق فقتل أحدا أو صدمه فلا ضمان على راكبه.
حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل عن الجدار المائل، فقال: إذا تركه صاحبه بعد ما تبين له الخوف منه ضمن ما أصاب حائطه.
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن الرجل يقتص منه فيموت فقال:
لا شئ فيه، إنما قتله حكم الله عليه، وهذا مذكور عن أمير المؤمنين عليه السلام.
باب القول فيمن قتل وله أولاد صغار والمرأة يرادوها الفاسق عن نفسها فتقتله قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا قتل الرجل وله أولاد صغار حبس القاتل لهم وانتظر به كبرهم، فإن كبروا سلم إليهم فإن عفوا جاز عفوهم وإن قتلوا كان ذلك لهم، وأن عفى عنه بعضهم زال عنه القتل وكانت عليه الدية.
قال: وأيما فاسق أو عاهر مارق رواد امرأة على نفسها فلم تجد إلى دفعه سبيلا إلا بقتله فقتلته دفعا له عما أراد منها فلا قود ولا دية فيه عليها لأنه أراد منها ما حرم الله وما أمرها بالامتناع منه فيه والترك للمصير إليه فلم يندفع لها إلا بقتله.
حدثني أبي عن أبيه: أنه سئل عن الرجل يقتل وله أولاد صغار فقال: ينتظر بقاتله عفو ولده واستقادتهم عند كبرهم.
وحدثني أبي عن أبيه: أنه سئل في الرجل يراود المرأة على نفسها
(٣١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 ... » »»
الفهرست