مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١١١
فلو كان كتاب الله غير مجموع ولا مكتوب لما ذكره رسول الله بهذه الصيغة! ثم إن القرآن الكريم هو معجزة الرسول الكبرى الدالة على نبوية ورسالته، فهل يعقل أن يتركها دون كتابة؟ وبخاصة أنها ركن الدين الأعظم وقانون ومرجع المسلمين في كل زمان!؟
ثم إن السبب المعلن الذي دعا الخلفاء الثلاثة لجمع القرآن الكريم هو خشيتهم من أن يقتل حفظة القرآن، وبالتالي يضيع القرآن، وبضياعه يضيع الدين!
كيف يحتاط الخلفاء الثلاثة لحفظ القرآن ويخشون ضياعه إن لم يكتب ولا يحتاط النبي ولا يخشى ضياعه وهو الأعلم والأبعد نظرا " منهم!؟ فهل هم أحرص على القرآن وعلى الدين من النبي!؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب فتلك والله كارثة، وإن كان غير ذلك فالرسول أولى بهذا الفضل من الخلفاء الثلاثة ومن غيرهم.
والخلاصة أن أهل بيت النبوة وشيعتهم يؤمنون إيمانا " مطلقا " بأن رسول الله قد كتب القرآن كله وجمعه وألفه في كتاب بالكيفية التي أمر الله بها رسوله، وأنه كانت عند علي بن أبي طالب نسخة مكتوبة من هذا القرآن، وأن المئات من الصحابة كانت لديهم نسخ مكتوبة ومجموعة من القرآن الكريم. وكل ما في الأمر أنه لما بدأت الفتوحات صارت شعوب البلدان المفتوحة تسأل عن هذا القرآن فكتب قادة الجيوش لأبي بكر بوصفه الخليفة، فتبني أبو بكر بمساعدة أركان دولته عملية استنساخ عدد من نسخ القرآن المكتوبة والمجموعة وأرسلها إلى قادة جيشه، وتكررت العملية مع عمر عندما تولى الخلافة، وتكررت مع عثمان عندما آلت إليه الخلافة. ولا خلاف في أن عثمان بن عفان قد منع قراءات القرآن المعتمدة وحصرها في قراءة واحدة ارتضاها شخصيا " وصارت هي القراءة الرسمية المعتمدة من دولة الخلافة، بمعنى أن كل واحد من الخلفاء الثلاثة ينسخ، عددا " من نسخ القرآن الكريم المكتوبة سابقا " من قبل رسول الله وذلك تلبية لحاجات الدولة والفرق أن نسخة رسول الله كانت تتضمن القراءات السبع بينما قصرها عثمان على قراءة واحدة!
هذه هي القصة الحقيقة لجمع القرآن الكريم، وما عداها تزلف من شيع
(١١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257