مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ٧٢
الآخر، ونذكر هنا روايتين:
الأولى: روي عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله ابتداء منه: " العجب يا با حفص لما لقي علي بن أبي طالب، إنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقه والرجل يأخذ حقه بشاهدين، وإن رسول الله خرج من المدينة حاجا وتبعه خمسة آلاف، ورجع من مكة وقد شيعه خمسة آلاف من أهل مكة فلما انتهى إلى الجحفة نزل جبرئيل بولاية علي عليه السلام وقد كانت نزلت ولايته بمنى وامتنع رسول الله لم القيام بها لمكان الناس فقال: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) مما كرهت بمنى، فأمر رسول الله فقمت السمرات.
فقال رجل من الناس: أما والله ليأتينكم بداهية!
فقلت لعمر - أي راوي الخبر -: من الرجل؟
فقال: الحبشي " (168).
الثانية: ما روي بسند صحيح عن أبي أسامة زيد الشحام، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده رجل من المعتزلة فسأله عن شئ، من السنن فقال: " ما من شئ يحتاج إليه ولد آدم، إلا قد خرجت فيه السنة من الله. من رسوله، ولولا ذلك ما احتج الله عز وجل علينا بما احتج " فقال له المعتزلي: وبما احتج الله؟
فتال أبو عبد الله عليه السلام: " بقوله (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " حتى تمم الولاية، فلو لم يكمل سنة وفريضة ما احتج به " (169).

(١٦٨) تفسير العياشي ١ / ٣٢ ح ١٥٤.
(١٦٩) تفسير البرهان ١ / 446.
(٧٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 ... » »»
الفهرست