مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ٧٥
ونحن نذكر منها قطعة حول الغدير: "... أشهد أنك المخصوص بمدحة الله، المخلص لطاعة الله، لم تبغ بالهدى بدلا، ولم تشرك بعبادة ربه أحدا، وأن الله تعالى استجاب لنبيه فيك دعوته، ثم أمره بإظهار ما أولاك لأمته، إعلاء لشأنك، وإعلانا لبرهانك، ودحضا للأباطيل، وقطعا للمعاذير، فلما أشفق من فتنة الفاسقين، وأتقى فيك المنافقين، أوحى الله رب العالمين يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) فوضع على - نفسه أوزار المسير، ونهض في رمضاء الهجير، فخطب فأسمع ونادى، فأبلغ " وسألهم أجمع فقال: هل بلغت؟
فقالوا: اللهم بلى، فقال اللهم اشهد، ثم قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟
فقالوا بلى، فأخذ بيدك، وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخذل من خذله، فما آمن بما أنزل الله فيك على نبيه إلا قليل، ولا زاد أكثرهم غير تخسير. " (173) إلى آخر الزيارة 13 - ما جاء عن الإمام الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام).
نقل من دلائل عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن ظريف - والسند صحيح - قال: كتبت إلى أبي محمد أسأله: ما معنى قول رسول الله: " من كنت مولاه فعلي مولاه؟ " قال: " أراد بذلك أن جعله علما يعرف به حزب الله عند الفرقة " (174).
وروى الصدوق - قدس سره - بسند صحيح، قال: حدثنا علي بن أحمد - رحمه الله -، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري: أن العالم كتب إليه - يعني الحسن بن علي عليهما السلام - " إن الله عز وجل بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض، لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه، بل رحمة منه إليكم، لا إله إلا هو، ليميز الخبيث من الطيب، وليبتلي ما في صدوركم،

(١٧٣) البحار ١٠٠ / ٣٦٣.
(١٧٤) نقله في بحار الأنوار ٣٧ / 223، عن كشف الغمة، ولم أجده في مطبوعة كشف الغمة.
(٧٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 ... » »»
الفهرست