مجلة تراثنا - مؤسسة آل البيت - ج ٢١ - الصفحة ٧٠
" أما بعد، فإن هذا الطاغية قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم وعلمتم وشهدتم، وإني أريد أن أسألكم عن شئ فإن صدقت فصدقوني، وإن كذبت فكذبوني، وأسألكم بحق الله عليكم وحق رسول الله وقرابتي من نبيكم لما سيرتم مقامي. هذا ووصفتم مقالتي ودعوتم أجمعين وفي أمصاركم وقبائلكم من آمنتم من الناس. (وفي رواية أخرى - بعد قوله فكذبوني: اسمعوا مقالتي واكتبوا قولي، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم، فمن آمنتم من الناس) ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا، فإني أتخوف أن يدرس هل الأمر ويذهب الحق ويغلب، والله متم نوره ولو كره الكافرون ".
وما ترك شيئا مما أنزل الله فيهم من القرآن إلا تلاه وفسره، ولا شيئا مما قاله رسول الله في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه، وكل ذلك يقول الصحابة:
اللهم نعم، وقد سمعنا وشهدنا، ويقول التابعي: اللهم قد حدثني به من أصدقه وأءتمنه من الصحابة فقال: أنشدكم الله إلا حدثتم به من تثقون به وبدينه ".
قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين وذكرهم أن قال: "... أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نصبه يوم غدير خم فنادى له بالولاية وقال: ليبلغ الشاهد الغائب؟ - قالوا: اللهم نعم " (163) وفيه كثير من فضائل علي أمير المؤمنين عليه السلام.
6 - ما جاء عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام روي عن ابن إسحاق قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: ما معنى قول النبي: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
قال: " أخبرهم أنه الإمام بعده ".
وسئل زيد بن علي عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من كنت مولاه فعلي مولاه "

(١٦٣) كتاب سليم بن قيس: ١٦٨ - ١٧٠، عنه الغدير ١ / 98 ولاحظ أيضا: الاحتجاج: 296.
(٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 ... » »»
الفهرست