بيت الأحزان - الشيخ عباس القمي - الصفحة ١٣١
وجماعة نحو أربعين رجلا، فقام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن كانت الإمامة في قريش فأنا أحق [من] قريش بها، وإن لا تكن في القريش، فالأنصار على دعويهم، ثم اعتزلهم ودخل بيته فأقام فيه ومن اتبعه من المسلمين.
وقال: إن لي في خمسة من النبيين أسوة، نوح إذ قال: * (إني مغلوب فانتصر) * (1) وإبراهيم إذ قال: * (واعتزلكم وما تدعون من دون الله) * (2) ولوط إذ قال: * (لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد) * (3) وموسى إذ قال: * (ففررت منكم لما خفتكم) * (4) وهارون إذ قال: * (إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) * (5).
ثم ألف عليه السلام القرآن وخرج إلى الناس، وقد حمله في إزار معه وهو ينط (6) من تحته.
فقال لهم: هذا كتاب الله قد ألفته كما أمرني وأوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله كما أنزل، فقال له بعضهم: أتركه وامض، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لكم: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فإن قبلتموه فاقبلوني معه أحكم بينكم بما فيه من أحكام الله، فقالوا: لا حاجة لنا فيه ولا فيك فانصرف به معك لا تفارقه ولا يفارقك، فانصرف عنهم، فأقام أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من شيعته في منازلهم [منزله] بما عهده إليه رسول الله صلى الله عليه وآله.
فوجهوا إلى منزله، فهجموا عليه وأحرقوا بابه واستخرجوه منه كرها وضغطوا سيدة النساء بالباب حتى أسقطت محسنا، وأخذوه بالبيعة فامتنع وقال: لا أفعل،

(١) القمر - ١٠.
(٢) مريم ٤٨.
(٣) هود ٨٠.
(٤) الشعراء ٢١.
(٥) الأعراف ٥.
(6) نطه: أي مده.
(١٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - ترجمة المؤلف: 5
2 2 - فهرس مؤلفاته رضوان الله تعالى عليه: 7
3 3 - وفات المؤلف (ره) ومدفنه وأولاده: 15
4 4 - مقدمة الكتاب وتسميته ببيت الأحزان في مصائب سيدة النسوان: 17
5 الباب الأول 5 - في ولادتها وأسمائها عليها السلام: 18
6 6 - في عدد أسمائها عليها السلام ووجه تسميتها وكناها: 24
7 الباب الثاني 7 - في فضلها وجلالتها وزهدها وعبادتها عليها السلام: 30
8 8 - في فضل فضة خادمتها عليها السلام: 41
9 9 - في فضيلتها وفضيلة شيعتها عليه السلام: 42
10 10 - في زهدها عليها السلام: 44
11 11 - في ما أخبر النبي صلى الله عليه وآله بظلم أهل البيت عليهم السلام: 47
12 12 - في حديث تزويج فاطمة لعلي عليهما السلام: 49
13 الباب الثالث 13 - في أخبار السقيفة وما جرى عليها بعد وفات أبيها من الظلم والأذى 55
14 14 - في طرف مما جرى في السقيفة: 61
15 15 - فيما كتب أبو بكر إلى أسامة بن زيد وجوابه: 74
16 16 - في عدم حضور الناس دفن رسول الله صلى الله عليه وآله: 76
17 17 - فيما أخذ عمر من بيعة الناس لأبي بكر: 78
18 18 - في امتناع علي عليه السلام بيعة أبي بكر: 81
19 19 - في كلام قاله أمير المؤمنين (ع) لابن عباس رضي الله عنه 89
20 20 - في إنكار اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار على أبي بكر: 94
21 21 - في ذكر خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام للناس: 97
22 22 - في رواية رواها ابن أبي الحديد: 100
23 23 - فيما قاله مالك ابن نويرة لأبي بكر وما خدع خالد: 102
24 24 - في عرض علي عليه السلام القرآن على الناس وما قالوا في جوابه: 106
25 25 - في إضرام النار على بيت فاطمة عليها السلام: 109
26 26 - في قصة بيت فاطمة وضربها واسقاط جنينها 114
27 27 - في إقبالها عليها السلام إلى قبر أبيها وما قالت: 117
28 28 - ما قاله عمر في كتاب عهد إلى معوية: 120
29 29 - في ما أخبر الله تعالى ليلة المعراج نبيه صلى الله عليه وآله بظلم ابنته: 122
30 30 - مقولة ابن الحديد في شرح النهج: 123
31 31 - في ذكر ما تأسفوا عليهم السلام على مصيبة فاطمة عليها السلام: 124
32 32 - في نقل كلام المسعودي في كتاب اثبات الوصية: 130
33 33 - في بعث أبي بكر من أخرج وكيل فاطمة عليها السلام من فدك: 133
34 34 - في احتجاج علي عليه السلام مع أبي في أمر فدك: 134
35 35 - التوطئة لقتل علي عليه السلام: 135
36 36 - في ذكر خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام: 141
37 35 - اشعار الشيخ الأزدي ره: 149
38 36 - أشعار فاطمة عليها السلام في مصيبة أبيها: 149
39 37 - في كلام أبي بكر للناس بعد مقولة فاطمة عليها السلام: 152
40 38 - نقل كلام للجاحظ: 154
41 39 - إقامة الشهود لطلب حقها عليها السلام: 157
42 40 - بعث زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فداء لأبي العاص زوجها: 160
43 41 - اشعار السيد الجزوعي: 161
44 42 - في كثرة حزنها وبكائها على أبيها " صلى الله عليه وآله ": 163
45 43 - اشعارها عند قبر أبيها " صلى الله عليه وآله ": 166
46 44 - بكاؤها عند ذكر استماع أبيها " صلى الله عليه وآله ": 168
47 45 - وصيتها لعلي عليه السلام: 169
48 46 - استيذان الشيخين لعيادتها عليها السلام: 171
49 47 - عيادة نساء المهاجرين والأنصار لها وما قالت في جوابهن: 173
50 48 - في وصيتها عليها السلام لعلي (ع) لا خفاء قبرها: 176
51 49 - سلامها سلام الله عليها على جبرئيل والنبي " صلى الله عليه وآله " حين موتها عليها السلام 178
52 50 - في كفنها وغسلها " عليها السلام " ليلا: 181
53 51 - في شكوى علي عليه السلام عند دفنها " عليها السلام ": 183
54 52 - في أن عمر أراد نبش قبرها " عليها السلام " ومنع علي عليه السلام عنه: 185
55 53 - مدة مكثها عليها السلام بعد أبيها: 189