مكيال المكارم - ميرزا محمد تقي الأصفهاني - ج ٢ - الصفحة ١٧٨
يجد في نفسه حرجا مما قضيناه، وسلم لنا أهل البيت.
- وعنه (عليه السلام) (1) قال: إن دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة، والآراء الباطلة، والمقاييس الفاسدة، ولا يصاب إلا بالتسليم، فمن سلم لنا سلم، ومن اقتدى بنا هدي ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم، وهو لا يعلم.
- وفي كفاية الأثر (2) للشيخ الأقدم علي بن محمد بن علي الخزاز الرازي، ويقال القمي (رضي الله عنه) بإسناده عن مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما، فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: معاشر الناس كأني أدعى وأجيب وأني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا فتعلموا منهم، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا تخلو الأرض منهم، ولو خلت إذا لساخت بأهلها.
ثم قال (عليه السلام) اللهم إني أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع وأنك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور لكيلا تبطل حجتك، ولا يضل أولياؤك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلون عددا، الأعظمون قدرا عند الله فلما نزل عن منبره قلت: يا رسول الله، أما أنت الحجة على الخلق كلهم قال: يا حسن إن الله يقول: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * فأنا المنذر وعلي الهادي.
قلت: يا رسول الله فقولك: إن الأرض لا تخلو من حجة قال: نعم هو الإمام والحجة بعدي، وأنت الحجة والإمام بعده، والحسين الإمام والحجة بعدك ولقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي، سمي جده علي، فإذا مضى الحسين قام بالأمر علي ابنه وهو الحجة والإمام ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي، وأشبه الناس بي، علمه علمي، وحكمه حكمي. وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج من صلبه مولودا يقال له جعفر، أصدق الناس قولا وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب جعفر مولودا سمي موسى بن عمران أشد الناس تعبدا فهو الإمام والحجة بعد أبيه.
ويخرج الله من صلب موسى ولدا، يقال له علي. معدن علم الله وموضع حكمته فهو الإمام والحجة بعد أبيه. ويخرج الله من صلب علي مولودا، يقال له محمد، فهو الإمام

١ - كمال الدين: ٢ / ٣٢٣ باب ٣١ ذيل ح ٩.
٢ - كفاية الأثر: ١٦٣.
(١٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 ... » »»