منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٤٣٧
وعدم كون ما لها بيده ولو أقرت مع الأخوة ونحوهم بولد فإن صدقوها فالمال للولد وإن كذبوها فلهم ثلاثة أرباع وللولد الثمن وللزوج الثمن كتاب الغصب والنظر فيه يقع في ماهيته وأحكامه ولواحقه وفيه مناهج المنهج الأول في ماهيته وما يتعلق بها هداية الغصب هو الاستيلاء على حق الغير عدوانا ولا يتوقف على استقلال اليد على المال ولا على العدوان وإلا لم يتحقق الغصب بالاشتراك ولا في غير المال كحق المسجد كما يدخل غيره لو بدل العدوان بغير حق كاستقلال اليد على حق الغير سهوا أو جهلا أو خطأ فلا غصب في العذرات وكلب الهراش ونحوهما وكذا لو وضع يده على ماله أو على ثوب الغير الذي لبسه أو تعدى عليه من غير أن يستولي على ماله أو استقل اليد على الحر ولو كان صغيرا أو ترتب يده على يد الغاصب جهلا أو سكن في دار غيره سهوا أو لبس ثوبه خطاء فليس غصبا وإن ضمن في الثلاثة الأخيرة بل في سابقها في وجه ومثلها لو منع المالك عن إمساك دابته المرسلة أو عن القعود على بساطه أو غيره من أمتعته أو السكنى في داره فتلفت إذا كان المنع سببا له دفعا للضرر بخلاف ما لو لم يكن المنع سببا بل قارنه اتفاقا للأصل وكذا لو منع المالك عن بيع متاعه فتلف بحيث لولا المنع لما تلف أو نقص قيمته السوقية مع بقاء عينه وصفته بحاله ويتحقق غصب العقار مع الاستيلاء وإن لم يدخل فيه ولم يزعج المالك أو كانا فيه مع عدم تمكن المالك من التصرف فيه أصلا وإن انعكس الفرض ضمن الساكن أجرة ما يسكن خاصة وعلى التقديرين ضمن الغاصب على نسبة ما استولى عليه إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث وهكذا ولو سكن ثلثا معينا و منع المالك عنه غصبه وكذا في المنقول مع النقل كما لو مد بمقود دابة وقادها ولم يكن المالك راكبا عليها وكذا لو ساقها ولو كان المالك راكبا عليها وهو قوي قادر على رفع القائد أو السائق لم يكن ضمان وإلا تحقق الضمان وبدونه كما لو ركب في رأي قوي لصدق الغصب وللأصل وعدم الدليل على اشتراط النقل لو اعتبر في قبض البيع حمل الأمة أو الدابة لو غصبها وفي ضمانه إذا كان مقبوضا بالبيع الفاسد قولان وللضمان رجحان وأما منافعها كما لو كانت ذات صنعة كالخياطة فيضمن الغاصب بالتفويت ولو لم يستوفها بل بالفوت هداية لو تعاقب الأيدي على المغصوب فالضمان على الكل مطلقا ولو على الجاهل ويتخير المالك في تضمين من شاء منهم العين أو المنفعة أو تضمين الجميع أو الأكثر أو الأقل بدلا واحدا بالتقسيط وإن لم يكن مساويا لعموم على اليد ما أخذت ويرجع الجاهل منهم بالغصب إذا رجع عليه المالك على من غره فسلطه على العين أو المنفعة ولم يعلمه بالحال وهكذا الآخر إلى أن يستقر الضمان على العالم منهم وإن لم يتلف العين في يده إذا لم يكن يد من تلفت في يده يد ضمان كالودعي والعارية وإلا كالعارية المضمونة والمقبوض بالبيع لم يرجع إلى غيره ولو كانت أيدي الجميع عارية تخير المالك كذلك واستقر الضمان واستقر الضمان على من تلفت في يده فيرجع غيره إليه لو رجع إليه دونه وكذا يستقر ضمان المنفعة على من استوفاها عالما هداية الحر لا يضمن بالغصب ولو كان صغيرا لا عينا ولا منفعة للأصل وعدم حصول الغصب وعدم دخوله تحت اليد فلو تلف بالموت
(٤٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 ... » »»