منهاج الهداية - إبراهيم الكلباسي - الصفحة ٤٢١
الاستحقاق فالغرم بإقرار المقر مع عدم معارض له إلا التكذيب وقد رجع عنه مع إمكان الغلط عليه عادة على أن عدم اشتراط تكذيب المقر ودفع قدحه بالرجوع يدل على الحكم هنا بالفحوى وإنما ارتفع يد زيد عن العين بالبينة ولا يتوقف الغرم عليها كما لا تكون مستلزمة لثبوته ولو قال له علي الحائط كذا أو له علي أو على الحائط كذا لم يكن عليه شئ ومثله لو قال لزيد أو الحايط كذا أو لزيد والحايط كذا وكذا لو قال له علي أو على زيد كذا وفي التحرير فرق بين الأولين والأخير ففيه وافقنا وفي الأولين جعل الوجه وجوب الجميع وفي الدروس نظر في الفرق وفي القواعد نظر في صحة الإقرار بالثالث وقوى صحة النصف في الرابع لنا عدم الدلالة لا لغة ولا عرفا حقيقة على الإقرار في شئ منها وعدم مجاز ينصرف اللفظ إليه بعدها عرفا فلا يكون إقرار أو لو قال له علي وعلى زيد كذا قبل في نصيبه وله التفسير بالمساوي والأكثر بل الأقل مع الاتصال بل مطلقا لكونه أعم ولو أقر لأحد مدعي عين بما يوجب الاشتراك من إرث أو ابتياع معا مثلا بمقدار معين دون اشتراك السبب فهو لهما بحسبه لا دعائهما الاشتراك فرضا وذلك مقتضاه ولو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر لعدم استلزام الإقرار لأحدهما الشركة لآخر لا عقلا ولا عرفا ولا شرعا وكان على خصومته وإن أقر بالجميع لأحدهما فإن اعترف المقر له للآخر بسهم سلم إليه لنفوذ إقراره نظرا إلى كونه ذا اليد بالإقرار وكذا لو تقدم منه اعترافه به وإلا فإن ادعى الجميع بعد ذلك فهو له قولا واحدا كما في جامع المقاصد وفيه الكفاية فضلا عن أن استحقاق الجزء لا ينافي استحقاق الكل هداية لو قال لفلان هذا العبد أو هذه الأمة فيلزم عليه التعيين فإن أبى حبس وضيق عليه حتى يعين فإن أصر وادعى الجهل أو النسيان سمع منه ورجعا إلى الصلح فيهما ومع عدم اتفاقهما عليه يحتمل القرعة قويا لأنها مما هو معين عند الله سبحانه مشتبه عندنا وإن عين قبل لكونه ذا اليد وسلم وكان الآخر للمقر وإن أنكر لم يسلم إليه لاعترافه بأنه ليس له ولو ادعى الآخر حلف المقر لكونه منكرا فإذا حلف سقط دعوى المقر له وبقي الآخر مجهول المالك فينتزعه الحاكم أو يجعله أمانة عنده إلى أن يظهر المالك أو يرجع المقر له فلو عاد المقر إلى التصديق سمع لعدم المنازع وإمكان تذكره وإن قال هما لي سلم إليه ما أقربه المقر وهو مدع للآخر فيكون القول قول المقر مع يمينه وعلى المقر له البينة ولو قال له علي درهم أو دينار أو إما درهم أو دينار كان إقرارا بأحدهما للترديد فيطالب بالتفسير ويقبل التعيين بأحدهما ولو عكس احتمل إلزامه بالدينار لأنه لا يقبل رجوعه إلى الأقل بخلاف الأول فإنه رجوع إلى الأكثر وفيه نظر بل الأقوى أنه كالأول لأنه ليس رجوعا عرفا فإن الكلام لا يتم إلا بآخره فما قيل لو قال له علي ألف أو مائة احتمل المطالبة بالتعيين و لزوم الأول ولو قال له مائة أو ألف احتمل لزوم الثاني ففيه ما فيه ولو قال إما درهم أو درهمان ثبت الأول لأنه ثابت على كل وجه وطولب بالجواب عن الثاني فإن عين الأول سمع لأن الثاني مشكوك فلا يلزم به إطلاق الإقرار بالموزون والمكيل ينصرف إلى ميزان بلد المقر وكيله وإن خالف بلد المقر له قضاء للعرف وكذا الدنانير والدراهم فإطلاقهما ينصرف إلى نقد البلد ولو كان مغشوشا أو ناقصا فلو فسره بأحدهما حينئذ ولو كان
(٤٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 ... » »»