المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة - مقاتل بن عطية - الصفحة ٢١
وأبو بكر نفسه كان يقول: (أقيلوني فلست بخيركم وعلي فيكم) (1) ولذا فالشيعة يعتقدون بأن خلافة هؤلاء باطلة من أساسها.
قال الملك: (موجها الكلام إلى الوزير): وهل صحيح ما يقوله العلوي من كلام أبي بكر وعمر؟
قال الوزير: نعم هكذا ذكر المؤرخون!
قال الملك: فلماذا نحن نحترم هؤلاء الثلاثة؟
قال الوزير: اتباعا للسلف الصالح!
قال العلوي للملك: أيها الملك قل للوزير: هل الحق أحق أن يتبع أن السلف؟
أليس تقليد السلف ضد الحق مشمول لقوله تعالى: قالوا * (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون) *.
قال الملك (موجها الخطاب إلى العلوي): إذا لم يكن هؤلاء الثلاثة خلفاء لرسول الله فمن هو خليفة رسول الله؟
قال العلوي: خليفة رسول الله هو الإمام علي بن أبي طالب.
قال الملك: ولماذا هو خليفة؟
قال العلوي: لأن الرسول عينه خليفة من بعده، حيث أنه (ص) أشار إلى خلافته في مواطن كثيرة جدا ومن جملتها لما جمع الناس في منطقة بين مكة والمدينة يقال لها: (غدير خم) ورفع يد علي وقال للمسلمين: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، ثم نزل عن المنبر وقال للمسلمين وعددهم يزيد على مائة وعشرين ألف إنسان: سلموا على بإمرة المؤمنين، فجاء المسلمون واحدا بعد واحد وهم يقولون لعلي: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فجاء أبو بكر وعمر وسلما على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين وقال عمر: السلام عليك يا أمير المؤمنين (بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة).

(1) أنظر القوشجي في شرح التجريد.
(٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 ... » »»
الفهرست