مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٣ - الصفحة ٥٦٧
أي على الطاعة. وقيل: لم يشركوا به شيئا.
قوله * (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) * [5 / 100] قال المفسر:
قرأ ابن عباس قيما، والباقون قياما، مصدر كالصيام والعياذ. والمعنى: إن الله جعلها ليقوم الناس بالتوجه إليها في متعبداتهم ومعاشهم، أما في متعبداتهم فواضح، وأما في معاشهم فأمنهم عندها من المخاوف وأذى الظالمين، وتحصيل الرزق عندها بالمعاش والاجتماع العام عندها بجملة الخلق الذي هو أحد أسباب انتظام معاشهم إلى غير ذلك.
قوله * (عذاب مقيم) * [5 / 40] أي دائم كعذاب النار، أو عذاب مقيم معهم في العاجل لا ينفكون منه.
قوله * (وكان بين ذلك قواما) * [25 / 67] القوام بالفتح: العدل والاعتدال.
قوله * (ولمن خاف مقام ربه جنتان) * [55 / 46] المراد بالمقام على ما قيل:
موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب، أو هو مصدر بمعنى قيامه على أحوالهم ومراقبته لهم، والمراد مقام الخائف عند ربه.
وفي الحديث عنه عليه السلام (قال من علم أن الله يراه ويسمع ما يقول، ويعلم ما يعمله من خير أو شر، فيحجزه ذلك عن القبح من الاعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى).
قيل: والمراد بالجنتين جنة يستحقها العبد بعقائده الحقة، وأخرى بأعماله الصالحة. أو إحداهما بفعل الحسنات، والأخرى باجتناب السيئات. أو جنة يثاب بها، وأخرى يتفضل بها عليه، أو جنة روحانية وأخرى جسمانية.
قوله * (ولقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم) * [95 / 4] أي منتصب القامة، وسائر الحيوان مكب على وجهه. أو أراد أنه خلقهم على كمال في أنفسهم
(٥٦٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ض 3
2 باب ط 35
3 باب ظ 87
4 باب ع 105
5 باب غ 290
6 باب ف 351
7 باب ق 445