لسان العرب - ابن منظور - ج ١٤ - الصفحة ٤٦٣
وفي الحديث: إن أعطيتم الخمس وسهم النبي، صلى الله عليه وسلم، والصفي فأنتم آمنون، قال الشعبي: الصفي علق تخيره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من المغنم، كان منه صفية بنت حيي، ومنه حديث عائشة: كانت صفية من الصفايا، تعني صفية بنت حيي كانت من غنيمة خيبر.
واستصفيت الشئ إذا استخلصته. ومن قرأ: فاذكروا اسم الله عليها صوافي، بالياء، فتفسيره أنها خالصة لله تعالى يذهب بها إلى جمع صافية، ومنه قيل للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته: الصوافي. وفي حديث علي والعباس، رضي الله عنهما: أنهما دخلا على عمر، رضي الله عنه، وهما يختصمان في الصوافي التي أفاء الله على رسوله، صلى الله عليه وسلم، من أموال بني النضير، الصوافي: الأملاك والأرض التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها، واحدتها صافية. واستصفى صفو الشئ: أخذه.
وصفا الشئ: أخذ صفوه، قال الأسود بن يعفر:
بهاليل لا تصفو الإماء قدورهم، إذا النجم وافاهم عشاء بشمأل وقول كثير عزة:
كأن مغارز الأنياب منها، إذا ما الصبح نور لانفلاق، صليت غمامة بجناة نحل، صفاة اللون طيبة المذاق قال ابن سيده:، قيل في تفسير صفاة اللون صافية، قال: وهو عندي فعلة على النسب كأنه صفية، قلب إلى صفاة، كما قيل ناصاة وباناة. واستصفى الشئ واصطفاه: اختاره. الليث: الصفاء مصافاة المودة والإخاء. والاصطفاء: الاختيار، افتعال من الصفوة. ومنه: النبي، صلى الله عليه وسلم، صفوة الله من خلقه ومصطفاة، والأنبياء المصطفون، وهم من المصطفين إذا اختيروا، وهم المصطفون إذا اختاروا، وهذا بضم الفاء.
وصفي الإنسان: أخوه الذي يصافيه الإخاء. والصفي: المصافي.
وأصفيته الود: أخلصته وصافيته. وتصافينا: تخالصنا.
وصافى الرجل: صدقه الإخاء. وصفيك: الذي يصافيك.
والصفي: الخالص من كل شئ. واصطفاه: أخذه صفيا، قال أبو ذؤيب: عشية قامت بالفناء كأنها عقيلة نهب تصطفى وتغوج وفي الحديث: إن الله لا يرضى لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض فصبر واحتسب بثواب دون الجنة، صفي الرجل:
الذي يصافيه الود ويخلصه له، فعيل بمعنى فاعل أو مفعول.
وفي الحديث: كسانيه صفيي عمر أي صديقي. وناقة صفي أي غزيرة كثيرة اللبن، والجمع صفايا، قال سيبويه: ولا يجمع بالألف والتاء لأن الهاء لم تدخله في حد الإفراد، وقد صفوت وصفت.
وفي حديث عوف بن مالك: تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفي في عام لزبة، هي الناقة الغزيرة، وكذلك الشاة. ويقال: ما كانت الناقة والشاة صفيا ولقد صفت تصفو، وكذلك الإبل. وبنو فلان مصفون إذا كانت غنمهم صفايا، والنخلة كذلك. ونخلة صفي: كثيرة الحمل، والجمع الصفايا. ويقال: أصفيت فلانا بكذا وكذا إذا
(٤٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 ... » »»
الفهرست